والّذى أخجل الملوك قديما * وحديثا تكرّما ومضاءا
إن قرنّاهم إليك جميعا * كنت صبحا لنا وكانوا مساءا
أىّ شئ أبقيت ؟ ما كنت إلّا * سابقا أوّلا وكانوا وراءا
أنت أولى بهم « بناصية » الفض * ل وأحرى ولم يكونوا بطاءا « 1 »
فهنيئا بالعيد واستأنف الفطر * بما شئت من سرور وشاءا
وتيقّن أنّ الصيّام الّذى ما * زلت فيه تجانب الأهواءا
رفعته لك الملائك حيث ال * عرش واحتلّ قلّة علياءا
فدع الفكر في الأعادى فان اللّ * ه يكفيك وحده الأعداءا
طالما خاب من تعاطى بجهل * واغترار أن يلمس الجوزاءا
إن أعدّوا غدرا فإنّك أعدد * ت حلوما « رزينة » ووفاءا « 2 »
قد أساءوا واللّه يخزى سريعا * من إلى محسن صنيعا أساءا
ما رأينا من الملوك أولى الحن * كة إلّا من يحمد الإبقاءا
أنت تجزى عفوا وصفحا فإن « أخ * رجت » أجريت بالسيوف الدّماءا « 3 »
في مقام يزورّ فيه نجاء * عن يمين إذا طلبت نجاءا
ما ترى إن رأيت إلّا رءوسا * « هابطات في التّرب » أو أعضاءا « 4 »
ووجوها بلا حياء لدى الحر * ب ويقطرن يوم سلم حياءا
وخيولا يلبسن بالطّعن في الأق * دام والضّرب من نجيع ملاءا « 5 »
وضرابا يستقدم النّصر من شح * ط وطعنا يفرّج الغمّاءا « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « بقاصية » ، محرفة .
( 2 ) في « ه » عذرا وفي الأصل : وزينة ، محرفة .
( 3 ) في الأصل : أحوجت : محرفة .
( 4 ) في الأصل : « هابطات » « وفي « ه » هابطت في التراب » محرفة .
( 5 ) النجيع : الدم ، والملاء : جمع الملاءة وهي الثوب ذولفقين .
( 6 ) الشحط : البعد .