باب الهمزة المضمومة
قال يذكر مصرع جده الحسين عليه السلام :
أأسقى نمير الماء ثمّ يلذّ لي * ودوركم آل الرّسول خلاء ؟
أنتم كما شاء الشّتات ولستم * كما شئتم في عيشة وأشاء
تذاودن عن ماء الفرات وكارع * به إبل للغادرين وشاء
تنشّر منكم في القواء معاشر * كأنّهم للمبصرين ملاء
ألا إنّ يوم الطفّ أدمى محاجرا * وأدوى قلوبا ما لهنّ دواء
وإنّ مصيبات الزّمان كثيرة * وربّ مصاب ليس فيه عزاء « 1 »
أرى طخية فينا فأين صباحها * وداء على داء فأين شفاء ؟ « 2 »
وبين تراقينا قلوب صديئة * يراد لها لو أعطيته جلاء
فيا لائما في دمعتى أو « مفندا » * على لوعتى واللّوم منه عناء ! « 3 »
فما لك منّى اليوم إلا « تلهّف » * وما لك إلّا زفرة وبكاء « 4 »
وهل لي سلوان وآل محمد * شريدهم ما حان منه ثواء
تصدّ عن الرّوحات أيدي مطيّهم * ويزوى عطاء دونهم وحباء
كأنّهم نسل لغير محمد * ومن شعبه أو حزبه بعداء
فيا أنجما يهدى إلى اللّه نورها * وإن حال عنها بالغبىّ غباء
هامش
( 1 ) في كتاب الغدير تأليف العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني « ج 4 ص 257 » ط - النجف « منه » بدل « فيه » .
( 2 ) الطخية : الظلمة
( 3 ) في الغدير السالف ذكره « ومفندا »
( 4 ) في الغدير السالف ذكره « تلهفى » .