اللّه تعالى بأنّ البعض وإن كذبك فإن فيهم من يصدقك ويتبعك وينتفع بإرشادك وهدايتك ؛ وكل هذا واضح والمنة للّه .
* * * قال سيدنا أدام اللّه علوّه : ومن جيد الشعر قول مطرود بن كعب الخزاعيّ :
يا أيّها الرّجل المحوّل رحله * ألّا نزلت بآل عبد مناف ! « 1 »
هبلتك أمّك لو نزلت عليهم * ضمنوك من جوع ومن إقراف « 2 »
الآخذون العهد من آفاقها * والرّاحلون لرحلة الإيلاف
والمطعمون إذا الرّياح تناوحت * ورجال مكّة مسنتون عجاف
والمفضلون إذا المحول ترادفت * والقائلون هلمّ للأضياف
والخالطون غنيّهم بفقيرهم * حتى يكون فقيرهم كالكافي « 3 »
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ خالصة لعبد مناف « 4 »
هامش
( 1 ) معجم الشعراء 375 ، وسيرة ابن هشام 1 : 117 ( على حاشية روض الأنف ) ؛ وذكر أنه رثى بها عبد المطلب بن عبد مناف ؛ وفي معجم الشعراء : « هلا حللت » ، وفي ابن هشام : « هلا سألت عن آل عبد مناف » .
( 2 ) قال السهيلىّ في شرح هذا البيت : « أي منعوك من أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم ؛ فيكون الابن مقرفا للؤم أبيه وكرم أمه ؛ فيلحقك وصم من ذلك ؛ ونحو منه قول مهلهل :أنكحها فقدها الأراقم في * جنب ، وكان الحباء من أدمأي أنكحت لغربتها من غير كفء » .
( 3 ) الكافي : الغنىّ الّذي يكفى غيره .
( 4 ) البيت في اللسان ( مح ) ، والسيرة 1 : 94 وابن أبي الحديد 3 : 453 ، والعيني 4 : 140 منسوب إلى ابن الزبعرى . والمح : صفرة البيض ؛ كالمحة . وخالصة : مصدر ؛ وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « خالصها » ؛ وهي رواية اللسان . وزاد في رواية ابن هشام :إمّا هلكت - أبا الفعال - فما جرى * من فوق مثلك عقد ذات نطافإلّا أبيك أخي المكارم وحده * والفيض مطّلب أبى الأضياف.