تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
لا يغمز السّاق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر « 1 »
لا يأمن النّاس ممساه ومصبحه * في كلّ فجّ ، وإن لم يغز ينتظر « 2 »
تكفيه حزّة فلذ إن ألمّ بها * من الشّواء ويروى شربه الغمر « 3 »
لا تأمن البازل الكوماء عدوته « 4 » * ولا الأمون إذا ما اخروّط السّفر « 5 »
كأنّه بعد صدق الناس أنفسهم * باليأس تلمع من قدّامه البشر « 6 »
قال المبرّد " لا نعلم بيتا في يمن النقيبة وبركة الطلعة أبرع من هذا البيت " -
لا يعجل القوم أن تغلى مراجلهم * ويدلج اللّيل حتّى يفسح البصر « 7 »
« 8 » عشنا به حقبة حيّا ففارقنا « 8 » * كذلك الرّمح ذو النّصلين ينكسر « 9 »
أصبت في حرم منّا أخا ثقة * هند بن أسماء ، لا يهنى لك الظّفر « 10 »
!
لو لم تخنه نفيل وهي خائنة * لصبّح القوم ورد ماله صدر « 11 »
هامش
( 1 ) يصف جلده وتحمله للمشاق ، والأين : الإعياء ، والوصب : الوجع ، والاقتفاء : تتبع الآثار . ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « من كل أوب » . ( 3 ) الحزة : قطعة من اللحم قطعت طولا ؛ والفلذ : كبد البعير والجمع أفلاذ . وألم بها : أصابها . والغمر : قدح صغير لا يروى . ( 4 ) حاشية الأصل : « نسخة ص : « ضربته » . ( 5 ) البازل : البعير الّذي فطر نابه بدخوله في السنة التاسعة ، ويقال للناقة أيضا . والكوماء : الناقة العظيمة السنام . والعدوة : التعدي . والأمون : الناقة الموثقة الخلق ، واخروط : امتد . ( 6 ) البشر : جمع بشير ، وفي حاشية الأصل : « أي إذا يئس الناس من أمورهم ووطنوا نفوسهم على اليأس فالبشائر تلمع من قدامه » . ( 7 ) حتى يفسح البصر ، أي يجد متسعا من الصبح ؛ وفي حاشية الأصل : « أي هو رابط الجأش عند الفزع ، لا يستخفه الفزع فيجعل أصحابه عن الإطباخ » . ( 8 - 8 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) :* عشنا بذلك دهرا ثمّ ودّعنا *. ( 9 ) النصلان هما : السنان - وهي الحديدة العليا من الرمح - والزج ، وهو الحديدة السفلى : ويقال : هما الزجان أيضا ؛ وهو مثل . وفي حاشية الأصل : « رواية الأصمعي بعد قوله « ينكسر » :فإن جزعنا فقد هدّت مصابتنا * وإن صبرنا فإنا معشر صبروالمصابة : المصيبة ، والصبر : جمع صبور ، مبالغة صابر » . ( 10 ) حاشية الأصل : « هند بن أسماء : من قبيلة نفيل ، قاتل المنتشر » ، وأراد بالحرم ذا الخلصة . ( 11 ) صبحه : سقاه الصبوح ؛ وهو الشرب بالغداة ، أراد : أنه كان يقتلهم .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 23 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم