تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وردّت أكفّ الرّاغبين وأمسكوا * من الدّين والدّنيا بخلف مجدّد « 1 »
فأحسن صلته . وأخبرنا المرزبانىّ قال أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد النحوىّ قال أخبرنا أحمد بن يحيى النحوىّ أن ابن الأعرابىّ أنشدهم :
مررنا عليه وهو يكعم كلبه * دع الكلب ينبح ؛ إنّما الكلب نابح
قوله « يكعم كلبه » - أي يشدّ فاه خوفا أن ينبح فيدل عليه . وقال آخر :
وتكعم كلب الحىّ من خشية القرى * ونارك كالعذراء من دونها ستر « 2 »
قال : وقد قال الأخطل :
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم بولي على النار
قال أبو عبد اللّه : وسمعت محمّد بن يزيد الأزديّ يقول : هذا من أهجى ما هجى به جرير ، لأنّه جعل نارهم تطفئها البولة ، وجعلهم يأمرون أمهم بالبول استخفافا بها .
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « منقطع اللبن ، من قولهم : ناقة جداء ؛ يقال : ناقة مجددة الأخلاف إذا ضربها الصرار وقطعها ، وتجدد ضرع الناقة ذهب لبنه » . وفيها أيضا : « لما احتضر عبد الملك بن مروان غشى عليه ، ثمّ أفاق ، فسمع امرأة تقول : مات أمير المؤمنين : فتمثل بهذين البيتين » . ( 2 ) اللسان ( كعم ) من غير عزو .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 25 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم