فمحال على هذا أن يغرى الثور بقتل كلبه .
قال : وتأويل « ألا تنتصر ! » ألا تدنو من الثور ! / والدليل على أن « تنتصر » بمعنى « تدنو » قول الراعي :
وأفرغن في وادى جلاميد بعد ما * علا البيد سافى القيظة المتناصر
أي المتدانى .
وقال مضرّس بن ربعىّ :
فإنّك لا تعطى امرأ حظّ غيره * ولا تملك الشّقّ الّذي الغيث ناصره
أي دان منه .
ومعنى : « ألصّ الضّروس » أي بعض أسنانه ملتصق ببعض .
وحنيّ الضلوع : أي مشرف الضلوع عاليها . ويروى : « حنى الضّلوع » بالنون أي منحنيها . ويقال : إن الضّلوع إذا تقوّست كان أوسع لجوفه وأقوى له ؛ ويروى أيضا : « خفىّ الضلوع » أي ضلوعه خفية داخلة في جنبه .
ومعنى :
* فظلّ يرنّح في غيطل *
أي ظلّ الثور يرنّح في غيطل لمّا طعنه صاحب الفرس . وقد يجوز أيضا أن يكون ترنّح الثور لظفر الكلب به ، ولأنّه أنشب أظفاره فيه ؛ وكلّ ذلك محتمل .
وممّا يحتمل أيضا على وجوه مختلفة قول امرئ القيس :
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل « 1 »
قال قوم : معناه لم يدرس رسمها لنسج هاتين الريحين فقط ؛ بل لتتابع الرياح والأمطار ؛ والدليل على ذلك قوله في البيت الآخر :
هامش
( 1 ) ديوانه : 19 .