قال الشريف المرتضى رضي اللّه عنه : الأولى في هذه القطعة إطلاقها . الخلّة : الحاجة ، والخلّة أيضا : الخصلة . والخلّة ، بالضم : المودّة ، والخلّة أيضا ، بالضم : ما كان خلوا من المرعى .
والخلّة ، بالكسر : ما يخرج من الأسنان بالخلال .
والخليل : الحبيب ؛ من المودة والمحبة ، والخليل أيضا : الفقير ؛ وكلا الوجهين قد ذكر في قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
؛ [ النساء : 125 ] ، ومنه حديث ابن مسعود :
« تعلموا القرآن فإنّه لا يدرى أحدكم متى يختلّ إليه » .
قال أبو العبّاس ثعلب يكون من شيئين : أحدهما من الخلّة التي هي الحاجة ؛ أي متى يحتاج إليه ، ويكون من الخلة وهي النبات الحلو ؛ ويكون معناه : متى يشتهى ما عنده ، مشبّه بالإبل ؛ لأنّها ترعى الخلّة فإذا ملّتها عدلوا بها إلى الحمض ؛ فإذا ملّت الحمض اشتهت الخلّة ؛ ومن أمثالهم : « جاءوا مخلّين فلاقوا حمضا » ؛ أي جاءوا مشتهين لقتالنا فلاقوا ما كرهوا .
والخلّة أيضا : بنت المخاض والذكر الخلّ ؛ ويقال : جسم خلّ إذا كان مهزولا ؛ قال الشاعر :
فاسقنيها يا سواد بن عمرو * إنّ جسمي بعد خالى لخلّ « 1 »
ويقال أيضا : فصيل مخلول إذا شدّ لسانه حتّى لا يرضع ؛ ويقال : خللته فهو خليل ومخلول ؛ ومثله أجررته ؛ قال الشاعر :
فلو أنّ قومي أنطقتنى رماحهم * نطقت ؛ ولكنّ الرّماح أجرّت « 2 »
أي لم يعملوا في الحرب شيئا فكنت أفتخر بهم .
وقوله :
* أقرّ لعيني من غنى رهن ذلّة *
هامش
( 1 ) من قصيدة تنسب لتأبط شرا ، وقيل إنها لابن أخته خفاف بن نضلة ، وقيل للشنفرى ، وقيل لخلف الأحمر ؛ وأولها :إنّ بالشّعب الّذي دون سلع * لقتيلا دمه ما يطلّوهي في حماسة أبى تمام - بشرح المرزوقي 827 - 839 وانظر اللآلي : 919 .
( 2 ) البيت في حماسة أبى تمام - بشرح المرزوقي 161 ؛ من قطعة لعمرو بن معديكرب .