ومثل قول الآخر :
نعم شعار الفتى إذا برد اللّي * ل سحيرا وقفقف الصّرد « 1 »
وإنّما يعنى أنّها في ذلك الوقت الّذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته .
وأنشد أبو العبّاس المبرّد لأم الهيثم :
وعارض كجانب العراق * أنبت برّاقا من البرّاق « 2 »
يذاق « 3 » مثل العسل المراق « 4 »
قال أبو العبّاس : في هذا قولان :
أحدهما أنّه وصفت ثغرا . وعارضاه : جانباه ، والعراق : ما يثنى ثمّ يخرز كعراق القربة ، فأخبرت أنّه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص .
وقولها :
* أنبت براقا من البرّاق *
أي ما تنبته الأرض إذا مطرت من النّور .
قال المبرّد : والقول الأوّل عندنا أصح لذكرها العسل .
وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا « 5 » :
هامش
( 1 ) من القفقفة ؛ وهي الرعدة ، والصرد : الّذي آلمه الصرد ؛ وهو شدة البرد ؛ والبيت في اللسان ( قفف ) ، والكامل - بشرح المرصفي 3 : 63 ، وذكر بعده :زيّنها اللّه في الفؤاد كما * زيّن في عين والد ولدوهو أيضا في كتاب الألفاظ 121 ، 212 ؛ وذكر قبله :ما اكتحلت مقلة برؤيتها * فمسّها الدّهر بعدها رمدونسب البيتين إلى عمر بن أبي ربيعة ، وهما في ملحقات ديوانه : 483 .
( 2 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « البراق » بكسر الباء .
( 3 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « يداف » .
( 4 ) حاشية الأصل : « نسخة ش : المذاق » .
( 5 ) البيتان في الأصمعيات : 35 ، والمخصص : 10 : 103 ، واللسان ( صوح ) .