وقال زهير :
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم * بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم « 1 »
أراد : من ناحية أم أوفى .
وقال أبو ذؤيب :
أمنك البرق أرقبه فهاجا * فبتّ إخاله دهما خلاجا « 2 »
وقال أيضا :
أمنك برق أبيت اللّيل أرقبه * كأنّه في عراض الشّام مصباح « 3 »
وقال الجعدىّ :
لمن الدّيار عفون بالتّهطال * بقيت على حجج خلون طوال
أراد بقيت على مرّ حجج ، وتكرار حجج .
فأما قوله تعالى :
فِيهِ تُسِيمُونَ
فمعناه ترعون ، وترسلون أنعامكم ؛ يقال : أسام الإبل يسيمنا أسامة ؛ إذا أرعاها وأطلقها فرعت منصرفة حيث شاءت ؛ وسوّمها أيضا يسوّمها من ذلك ؛ وسامت هي إذا رعت ؛ فهي تسوم ، وهي إبل سائمة ؛ ويقال : سمتها إذا قصرتها على مرعى بعينه ؛ وسمتها الخسف ؛ إذا تركتها على غير مرعى ؛ ومنه قيل لمن أذلّ واهتضم :
سيم فلان الخسف ؛ وسيم خطّة الضّيم ؛ قال الكميت بن زيد في الإسامة التي هي الإطلاق في الرّعى « 4 » :
هامش
( 1 ) أول المعلقة ، ديوانه : 4 . الدمنة آثار الناس وما سودوا من الرماد وغيره . ولم تبين : لم تكلم . وحومانة الدراج والمتثلم : موضعان .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 164 ؛ وفي حاشيتي الأصل ، ف : « شبه السحاب بإبل سود ، وصوت الرعد بحنينها ؛ ولم يذكر السحاب إلّا أن البرق دل عليه ، وخلاج : جمع خلوج ؛ وهي الناقة التي خلج ولدها ؛ وهو فعول في معنى مفعول ، كالركوب والحلوب » .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 : 47 ، واللسان ( عرض ) ؛ وعراض الشام نواحيه ؛ الواحد عرض .
( 4 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « المرعى » .