ولآخر في مدح الشيب :
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد ال * لمّه فالشّيب حلية ووقار « 1 »
إنّما تحسن الرّياض إذا ما * ضحكت في خلالها الأنوار
ولي في هذا المعنى من قصيدة :
جزعت لو خطات المشيب وإنّما * بلغ الشّباب مدى الكمال فنوّرا
والشّيب إن فكّرت فيه مورد * لا بدّ يورده الفتى إن عمّرا
يبيضّ بعد سواده الشّعر الّذي * إن لم يزره الشّيب واراه الثّرى
وممن عدل بين الشيب والشباب ، ومدح كل واحد منهما طريح بن إسماعيل الثقفي فقال :
والشّيب للحكماء من سفه الصّبا * بدل يكون الّذي الفضيلة مقنع
/ والشّيب غاية من تأخّر حينه * لا يستطيع دفاعه من يجزع
إنّ الشّباب له لذاذة جدّة * والشّيب منه في المغبّة أنفع
لا يبعد اللّه الشّباب فمرحبا * بالشيب حين أوى إليه المرجع
ومثله لآخر :
وكان الشباب الغضّ لي فيه لذّة * فوقّرنى عنه المشيب وأدّبا
فسقيا ورعيا للشباب الّذي مضى * وأهلا وسهلا بالمشيب ومرحبا
هامش
( 1 ) حماسة ابن الشجري : ونسبهما إلى عليّ بن الجهم .