تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
غير أنّ الشّباب كان رداء * خاننا فيؤه كفىء الغمامة
ولآخر :
إنّ المشيب رداء الحلم والأدب * كما الشّباب رداء اللّهو واللّعب
تعجّبت إذ رأت شيبى فقلت لها : * لا تعجبي ، من يطل عمر به يشب « 1 »
ولابن الجهم :
حسرت عنّى القناع ظلوم * وتولّت ودمعها مسجوم « 2 »
/ أنكرت ما رأت برأسى فقالت : * أمشيب أم لؤلؤ منظوم !
قلت : شيب وليس عيبا ، فأنّت * أنّة يستثيرها المهموم
شدّ ما أنكرت تصرّم عهد * لم يدم لي ، وأيّ شيء يدوم !
ولأبى هفّان :
تعجّبت درّ من شيبى فقلت لها : * لا تعجبي فطلوع الشّيب في السّدف « 3 »
وزادها عجبا لما رأت سملى * وما درت درّ أنّ الدّر في الصّدف « 4 »
وقد أحسن أبو تمام غاية الإحسان في قوله :
أبدت أسى أن رأتني « 5 » مخلس القصب « 6 » * وآل ما كان من عجب إلى عجب « 7 »
هامش
( 1 ) د ، ف ، حاشية الأصل من نسخة : « تعجبت أن رأت شيبى » . ( 2 ) ديوانه : 176 - 177 ؛ وظلوم : اسم امرأة . ( 3 ) حماسة ابن الشجري : 245 ؛ والسدف : الظلمات . ( 4 ) السمل ، محركة : الثوب الخلق البالي ، ومن نسخة بحاشية الأصل : « أن رحت في سمل » ؛ وهي رواية الحماسة . ( 5 ) ديوانه : 15 ، والشهاب 10 ، وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « إذ رأتني » ، وهي رواية الشهاب والديوان . ( 6 ) يقال : أخلس النبت ؛ إذا جف أعلاه وابيض ، وفي حاشية الأصل : « القصب : الذوائب المقصبة ؛ الواحدة قصبة وتجمع قصائب ، يقال : قصب ، فيسكن » . وبخط الشجري : « القصب » ، بضم ففتح . ( 7 ) حاشية الأصل : « أي كانت تعجب بي فصارت تعجب من شيبى » . وفي الشهاب : « أما قوله : « من عجب إلى عجب » فمن البلاغة الحسنة والاختصار السديد البارع » .