تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ستّ وعشرون تدعوني فأتبعها * إلى المشيب ولم تظلم ولم تحب « 1 »
فلا يؤرّقك إيماض القتير به * فإنّ ذاك ابتسام الرّأى والأدب « 2 »
وللبحترىّ :
عيّرتني بالشيب وهي رمته * في عذارى بالصّدّ والاجتناب « 3 »
لا تريه عارا فما هو بالشّي * ب ولكنّه جلاء الشّباب « 4 »
وبياض البازىّ أصدق حسنا * إن تأمّلت من سواد الغراب
وله :
ها هو الشّيب لائما فأفيقى * واتركيه إن كان غير مفيق « 5 »
فلقد كفّ من عناء المعنّى « 6 » * وتلافى من اشتياق المشوق
هامش
( 1 ) لم تحب : لم تأثم ؛ والحوب : الإثم ، وبعده في الديوان :يومى من الدهر مثل الدّهر مشتهر * عزما وحزما وساعى منه كالحقبفأصغرى أنّ شيبا لاح بي حدثا * وأكبرى أنني في المهد لم أشب. ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فلا يغرنك » . والقتير : الشيب ، أو أوله . وفي الشهاب للمرتضى : « وقوله :* فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب *يريد أن الرأي والأدب والحلم إنّما يجتمع ويتكامل في أوان الكبر والشيب دون زمان الشباب ، وقد تصف الشعراء أبدا الشيب بأنّه تبسم في الشعر لبياضه ؛ إلا أن هذه من أبى تمام تسلية عن الشيب وتنبيه على منفعته » . ( 3 ) ديوانه 1 : 7 ، والشهاب : 25 . وفي حاشية الأصل :* عيّرتنى المشيب وهي بدته *وهي رواية الديوان ؛ وبدته ، مخفف من بدأته بالهمز . وفي حاشية الأصل أيضا ( من نسخة ) : « جنته » . ( 4 ) لا تريه : لا تظنه . وفي حاشية الأصل : « جعل سواد الشباب وسخا وصدأ على الشخص والشيب جلاء له » . ( 5 ) ديوانه 2 : 125 ، والشهاب : 25 ، وحماسة ابن الشجري : 243 - 244 ، وفي حاشيتي الأصل ، ف : « يقول : أيتها العاذلة ، أفبقي من عذله وملامته ، فقد أقبل الشيب يلومه وبعذله ، ولا حاجة إلى عذلك وإن لم يفق فاتركيه » . ( 6 ) د ، والحماسة والشهاب . « عن عناء المعنى » .