كونه قادرا ، فكأنّه تعالى قال : ما منعك أن تسجد لما خلقت وأنا قادر على خلقه ؛ فعبّر عن كونه قادرا بلفظ اليد الّذي هو عبارة عن القدرة ؛ وكلّ ذلك واضح في تأويل الآية .
* * *
[ عود إلى المختار من شعر مروان بن أبي حفصة : ]
ونعود إلى ما كنا ابتدأناه من / الكلام على شعر مروان .
فمن قصيدته التي تقدم بعضها ووقع الكلام عليه ممّا يختار قوله :
أحيا أمير المؤمنين محمّد * سنن النبيّ حرامها وحلالها
ملك تفرّع نبعة من هاشم * مدّ الإله على الأنام ظلالها
جبل لأمّته تلوذ بركنه * رادى جبال عدوّها فأزالها « 1 »
لم تغشها ممّا تخاف عظيمة * إلّا أجال لها الأمور مجالها
حتى يفرّجها أغرّ مبارك « 2 » * ألفي أباه مفرّجا أمثالها
ثبت على زلل الحوادث راكب * من صرفهنّ لكلّ حال حالها « 3 »
كلتا يديك جعلت فضل نوالها * للمسلمين ، وفي العدوّ وبالها « 4 »
وقعت مواقعها بعفوك أنفس * أذهبت بعد مخافة أوجالها
أمّنت غير معاقب طرّادها * وفككت من أسرائها أغلالها
ونصبت نفسك خير نفس دونها * وجعلت مالك واقيا أموالها « 5 »
أما قوله :
أحيا أمير المؤمنين محمد * سنن النبيّ حرامها وحلالها
فقد عابه عليه بعض من لا معرفة له بنقد الشعر فقال : كيف يكون في سنن النبيّ عليه
هامش
( 1 ) في حاشيتي الأصل ؛ ف « رادى « فاعل » من المراداة ؛ وهي مراماة الحجر ؛ أصله من المردى وهو الحجر الّذي يكسر به الحجارة ، يستعمل في المفاخرة والمناجزة » .
( 2 ) م : « مهذب » .
( 3 ) أي راكب من الصروف لكل حال حالها .
( 4 ) ش : « وللعدو وبالها » .
( 5 ) حاشية ف : « بخط عبد السلام بن الحسين البصري رحمه اللّه : صيالها » .