تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
يقول في المديح فيها :
هو المرء ؛ أما دينه فهو مانع * صئون « 1 » ، وأمّا ماله فهو باذله
أمرّ وأحلى ما بلى النّاس طعمه * عقاب أمير المؤمنين ونائله
أبىّ لما يأبى ذوو الحزم والتّقى * فعول إذا ما جدّ بالأمر فاعله
تروك الهوى ، لا السّخط منه ولا الرّضا * لدى موطن إلّا على الحقّ حامله « 2 »
يرى أنّ مرّ الحقّ أحلى مغبّة * وأنجى ولو كانت زعافا مناهله
فإنّ طليق اللّه من هو مطلق * وإنّ قتيل اللّه من هو قاتله
وإنّك بعد اللّه للحكم الّذي * تصاب به من كلّ حقّ مفاصله
أما قوله :
ومن مدّ في أيامه فتأخّرت * منيّته ، فالشّيب لا شكّ شامله
فمأخوذ من قول طريح بن إسماعيل الثقفىّ :
والشّيب غاية من تأخّر حينه * لا يستطيع دفاعه من يجزع
والأصل في هذا قول أميّة بن أبي الصّلت :
من لم يمت عبطة يمت هرما * وللموت كأس ، والمرء ذائقها « 3 »
ويشبه ذلك قول الآخر :
قل لعرسى ليس شيبى بعجب * من يعش يا أمّ عمّار يشب
ومثله قول أبى العتاهية :
من يعش يهرم ، ومن يكبر يمت * والمنايا لا تبالى من أتت « 4 »
هامش
( 1 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « مصون » . ( 2 ) حاشية الأصل : « أي لا يحمد السخط ولا الرضا إلّا على الحق » . ( 3 ) عبطة ؛ أي شابا صحيحا ؛ كذا ذكره صاحب اللسان ( في عبط ) ، واستشهد بالبيت . وفي نسخة ش : « فالمرء ذائقها » . ( 4 ) ديوانه : 39 .