تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إذا ذكرت أبا غسّان أرّقنى * همّ إذا عرض السّارون يشجينى « 1 »
كان المفضّل عزّا في ذوى يمن * وعصمة وثمالا للمساكين « 2 »
غيثا لدى أزمة غبراء شاتية * من السّنين ومأوى كلّ مسكين « 3 »
إني تذكّرت قتلى لو شهدتهم * في حومة الحرب لم يصلوا بها دونى
لا خير في العيش إذ لم نجن بعدهم * حربا تنيىء بهم قتلى فتشفينى
لا خير في طمع يدنى إلى طبع ، * وغفّة من قوام العيش تكفيني « 4 »
[ أنظر في الأمر يعنيني الجواب به * ولست أنظر فيما ليس يعنيني ] « 5 »
لا أركب الأمر تزرى بي عواقبه * ولا يعاب به عرضى ولا ديني
لا يغلب الجهل حلمى عند مقدرة * ولا العضيهة من ذي الضّغن تكبينى « 6 »
كم من عدوّ رماني لو قصدت له * لم يأخذ النّصف منّى حين يرميني « 7 »
قال سيدنا أدام اللّه علوّه : وهذه الأبيات يروى بعضها لعروة بن أذينة « 8 » وتداخل أبياتا على هذا الوزن ؛ وهي التي يقول فيها :
لقد علمت وما الإشراف من خلقي * أنّ الّذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّينى تطلّبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّينى
هامش
( 1 ) ت : « إذا غرض » ، م : « إذا عرّس . ( 2 ) في ذوى يمن ، أي في اليمانين ، وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « في ذرى يمن » ، جمع ذروة . وثمال المساكين : غياث لهم ، من ثملهم ثملا إذا أطعمهم وسقاهم وقام بأمرهم . ( 3 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « لذي أزمة » . والأزمة : القحط . ويقال : شتا القوم إذا أجدبوا في الشتاء خاصّة ، وقال الأزهري : العرب تسمى القحط شتاء ، لأن المجاعات أكثر ما تصيبهم في الشتاء البارد . ( 4 ) الغفة : البلغة من العيش . وفي أمالي الزجاجي : « من قليل العيش » . ( 5 ) تكملة من ت ، ف ، د ، وأمالي الزجاجي ومن نسخة بحاشيتى ت ، ف : « وانظر الأمر » . ( 6 ) العضيهة : الإفك والبهتان ، أي لا أكبر إذا عضهنى ذو الضغن . ( 7 ) النصف : الانتصاف . ( 8 ) هو عروة بن أذينة بن مالك ، من بنى الليث . شاعر غزل مقدم من شعراء أهل المدينة ، وهو معدود أيضا في الفقهاء والمحدثين . وانظر ترجمته وأشعاره وأخباره في ( الأغانى 21 : 105 - 111 ، والشعر والشعراء 560 - 562 ) .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 408 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم