بالسين غير معجمة « 1 » ، وذلك خطأ ، وإنّما أراد بالإشراف أنى لا أستشرف وأتطلّع « 2 » إلى ما فاتني من أمور الدنيا ومكاسبها ، ولا تتبعها نفسي « 3 » .
* * *
[ أبيات للسيّد المرتضى في معنى أبيات ثابت قطنة وعروة بن أذينة المذكورة : ]
قال سيدنا أدام اللّه تأييده : ولي أبيات في معنى بعض أبيات ثابت قطنة ، وعروة بن أذينة التي تقدمت ، وهي من جملة قصيدة طويلة خرجت عنّى منذ اثنتي عشرة سنة ؛ والأبيات :
تعاقبنى بؤس الزّمان وخفضه * وأدّبنى حرب الزّمان وسلمه
وقد علم المغرور بالدّهر أنّه * وراء سرور المرء في الدّهر غمّه
وما المرء إلّا نهب يوم وليلة * تخبّ به شهب الفناء ودهمه « 4 »
يعلّله برد الحياة يمسّه * ويغترّه روح النّسيم يشمّه « 5 »
وكان بعيدا عن منازعة الرّدى * فألقته في كفّ المنيّة أمّه « 6 »
ألا إنّ خير الزّاد ما سدّ فاقة * وخير تلادىّ الّذي لا أجمّه « 7 »
وإنّ الطّوى بالعزّ أحسن بالفتى * إذا كان من كسب المذلّة طعمه « 8 »
وإنّي لأنهى النّفس عن كلّ لذّة * إذا ما ارتقى منها إلى العرض وصمه
وأعرض عن نيل الثّريّا إذا بدا * وفي نيله سوء المقال وذمّه
أعفّ وما الفحشاء عنّى بعيدة * وحسبي في صدّ عن الأمر إثمه « 9 »
هامش
( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « المعجمة » .
( 2 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « وأطلع » .
( 3 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « العجب من تخطئة السيّد رضي اللّه عنه رواية من روى بالسين المهملة ؛ وهو أكثر الروايات ، ومعناه واضح » .
( 4 ) حاشية الأصل : « دهمه ؛ جمع أدهم ؛ وهو كناية عن الليل والنهار » .
( 5 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « برد النسيم » .
( 6 ) ت ، حاشية الأصل ( من نسخة ) « من منازعة الردى » .
( 7 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « أي لا أتركه يجم ويكثر ، من جم الماء يجم جموما ؛ إذا كثر واجتمع ، ولا يبعد أن يكون من أجممت الفرس ، أي أرحته » .
( 8 ) ت : « كسب المنية » .
( 9 ) حاشية الأصل : « ذكر الفحشاء دليل على شبابه ، وكناية عنه » .