تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يعنى طريفا « 1 » وطرافا وطرفة ، قال : قتلوا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له : ما أنصفك ابن أبي طالب ، قدّم بنيك ، وأخّر بنيه ، فقال عدىّ : ما أنصفته « 2 » أنا ، أن قتل « 3 » وبقيت . وكتب رجل إلى صديق له يقترض منه شيئا ، فأجابه يشكو ضيق حاله ، فكتب إليه : « إن كنت كاذبا فجعلك اللّه صادقا ، وإن كنت صادقا فجعلك اللّه كاذبا ، وإن كنت معذورا فجعلك اللّه ملوما ، وإن كنت ملوما فجعلك اللّه معذورا » . وسمع الأحنف رجلا يقول : ما أحلم معاوية ! فقال : لو كان حليما ما سفه الحقّ . ووصفه رجل عند الشعبىّ بالحلم ، فقال الشّعبىّ : ويحك ! وهل أغمد سيفه وفي قلبه على أحد شيء ! وقال زياد لرجل حضره : أين منزلك ؟ فقال : وسط البصرة ، قال : فما لك من الولد ؟ قال : تسعة ، فقيل لزياد إن داره أقصى البصرة عند المقابر ، وله ابن واحد ، فقال الرجل : دارى بين أهل الدنيا والآخرة ، فهي وسط البصرة ، وكان لي عشر بنين فقدّمت تسعة ، فهم لي ، وبقي واحد لا أدرى ؛ أهو لي أم أنا له ! وقال رجل لابن سيرين : إنّى وقعت فيك فاجعلني في حلّ ، فقال : ما أحبّ أن أحلّك ممّا حرّم اللّه عليك . وخطب الحجاج يوم جمعة فأطال ، فقال له رجل : إنّ الصلاة لا تنتظرك ، وإن اللّه لا يعذرك ، فأمر به فحبس ، فجاءه أهله فشهدوا أنّه مجنون ، فقال : إن أقرّ بالجنون أطلقته ، فقيل له : اعترف بذلك وتخلّص ، فقال : واللّه لا أقول إنّه ابتلانى وقد عافاني . وحدّث الحسن البصرىّ بحديث فقال له رجل : يا أبا سعيد ، عمّن ؟ فقال : وما تصنع ب « عمّن » ؟ أما أنت فقد نالتك عظته ، وقامت عليك حجته .
هامش
( 1 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « طريفا » ، بفتح أوله وكسر ثانيه . ( 2 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « بل ما أنصفته » . ( 3 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « إذ قتل » .