الفرزدق : اكتم هذه على عمك يا ابن أخي فما مرّ بي مثلها .
وقيل إنّ عبد الملك بن مروان ظفر برجل من بنى مخزوم زبيرى الرأي ، فقال له لما حضر مجلسه : أليس قد ردّك اللّه على عقبيك ! فقال الرجل : أو من ردّ عليك يا أمير المؤمنين فقد ردّ على عقبيه ! فوجم عبد الملك ،
وقال موسى بن عيسى بن موسى لشريك : يا أبا عبد اللّه ، عزلوك عن القضاء ، وما رأينا قاضيا عزل ! فقال شريك : هم الملوك يعزلون ويخلعون - يعرّض أن أباه خلع من ولاية العهد .
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى أن المفضّل الضبىّ الرواية وهب لبعض جبرانه أيام الأضحى أضحيّة ، فلما لقيه قال : كيف وجدت أضحيّتك ؟ قال : ما وجدت لها دما ، يعرّض بقول الشاعر :
ولو ذبح الضبّىّ بالسّيف لم تجد * من اللّؤم للضّبّىّ لحما ولا دما
وروى عن المأمون أنّه قال : ما أعياني جواب أحد قطّ مثل جواب ثلاثة : أحدهم أمّ الفضل بن سهل ، فإني عزّيتها عن ابنها وقلت : لئن جزعت على الفضل لأنّه ولدك ، فها أنا ذا ابنك مكانه / ، فقالت : وكيف لا أجزع على من جعل مثلك لي ولدا . والثاني رجل أحضرته يزعم أنّه نبي اللّه موسى عليه السلام ، فقلت له : إن اللّه تعالى أخبرنا عن موسى أنّه يدخل يده في جيبه فيخرجها بيضاء من غير سوء ، فقال : متى فعل ذلك موسى ؟
أليس بعد أن لقى فرعون ! فاعمل كما عمل فرعون ، حتى أعمل كما عمل موسى . والثالث أن جماعة من أهل الكوفة اجتمعوا إلى يشكون عاملها ، فقلت : ارضوا بواحد أسمع منه ، فرضوا برجل منهم ، فقال في العامل وأكثر ؛ فقلت له : كذبت ! بل هو العفيف الورع العدل ؛ فذهب أصحابه يتكلمون فسكّتهم ثمّ قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، هو كما ذكرت ، فواس بين رعيتك في العدل ، فصرفته عنهم .
ودخل عدىّ بن حاتم بن عبد اللّه الطائىّ على معاوية ، فقال له معاوية : ما فعل الطّرفات ؟