تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والصالحين ؛ قال معاوية : لهذه أشدّ عليّ من الأولى ، فقال عمرو : أفكنت من جهادك في شك فتكون منه الساعة ! قال : دعني منك الآن . وقيل للأحنف بن قيس - وقد رأى مسيلمة الكذّاب : كيف هو ؟ فقال : ما هو بنبىّ صادق ، ولا بمتنبئ حاذق .

[ بعض ما يروى من أجوبة أبى الأسود الدؤلي الحاضرة : ]

وروى المبرّد قال : قال زياد لأبى الأسود الدّؤليّ : لولا أنّك قد كبرت لاستعنّا بك في بعض أمورنا ، قال : إن كنت تريدني للصّراع فليس عندي ، وإن كنت تريد عقلي ورأيي فهما أوفر ما كانا . وكان أبو الأسود حاضر الجواب جيّد الكلام مليح النادرة . وروى عن الشّعبىّ أنّه قال : قاتل اللّه أبا الأسود ! ما كان أعفّ أطرافه ، وأحضر جوابه ! دخل على معاوية بالنّخيلة ، فقال له معاوية : أكنت ذكرت للحكومة ؟ قال : نعم ، قال : فما ذا كنت صانعا ؟ قال : كنت أجمع ألفا من المهاجرين وأبنائهم ، وألفا من الأنصار وأبنائهم ، ثمّ أقول : يا معشر من حضر ؛ أرجل من المهاجرين أحقّ أم رجل من الطلقاء ؟ فلعنه معاوية ، وقال : الحمد للّه الّذي كفاناك . وقد روى : أنّ أبا الأسود طلب بأن يكون في الحكومة ، وقال لأمير المؤمنين عليه السلام في وقت الحكمين : يا أمير المؤمنين ، لا ترض بأبي موسى ، فإني قد عجمت الرجل وبلوته ، فحلبت أشطره ؛ فوجدته قريب القعر ، مع أنّه يمان ، وما أدرى ما يبلغ نصحه ! فابعثني فإنّه لا يحلّ عقدة إلّا عقدت له أشدّ منها ، وإنهم قد رموك بحجر الأرض ، فإن قيل : إنّه لا صحبة لي ، فاجعلني ثاني اثنين ، فليس صاحبهم إلّا من تقرّب ، وكان في الخلاف عليهم كالنّجم ؛ فأبى عليه السلام . وروى محمّد بن يزيد النحوىّ أنّ أبا الأسود كان « 1 » نازلا في بنى قشير ؛ وكانوا يخالفونه في المذهب لأن أبا الأسود كان « 1 » شيعيا ، فكانوا يرمونه بالليل ، فإذا أصبح شكا ذلك ،
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من م .