والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدى وأحشى الرّياح والمطرا
من بعد ما قوّة أسرّ « 1 » بها * أصبحت شيخا أعالج الكبرا « 2 »
قوله : « عطاء جذم » أي سريع ، وكلّ شيء تسرّعت فيه فقد جذمته ،
وفي الحديث : « إذا أذّنت فترسّل ، وإذا أقمت فاجذم » .
أي أسرع . والمقرى : الإناء الّذي يقرى فيه .
وقوله :
« فما آلى بنيّ ولا أساءوا » ،
أي لم يقصّروا ، والآلى : المقصّر « 3 » .
هامش
( 1 ) حاشية ت من نسخة : « أنوء » .
( 2 ) وردت هذه الأبيات في حماسة البحتري : 322 ، ونوادر أبى زيد 158 ؛ ونقل صاحب الخزانة ( 3 : 309 ) عن ابن السيّد في شرح الجمل قال : « روى الرواة أن الربيع بن ضبع عاش حتّى أدرك الإسلام ، وأنّه قدم الشام على معاوية بن أبي سفيان ومعه حفدته ، ودخل حفيده على معاوية فقال له : اقعد يا شيخ ؛ فقال له : وكيف يقعد من جده بالباب ؟ فقال له معاوية :
لعلك من ولد الربيع بن ضبع ، فقال : أجل ؛ فأمره بالدخول ، فلما دخل سأله معاوية عن سنه فقال :أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ * جين إلّا الظباء والبقراكأنّها درّة منعّمة * من نسوة كنّ قبلها درراأصبح منّى الشباب مبتكرا * إن ينأ عنى فقد ثوى عصراإلى آخر الأبيات المتقدمة ؛ فقرأ معاوية ،وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ.
( 3 ) وانظر ترجمة الربيع بن ضبع وأخباره وأشعاره في ( المعمرين 6 - 7 ، واللآلئ 802 ، والخزانة 3 : 306 - 309 ، والإصابة ، 2 : 209 ) .