تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقوله :
« أضربك حيث تقول الهامة اسقونى » ،
قال الأصمعىّ : العطش في الهامة ، فأراد أضربك في ذلك الموضع ، أي على الهامة حتّى تعطش . وقال آخرون : العرب تقول : إن الرجل إذا قتل خرجت من رأسه هامة تدور حول قبره ، وتقول : اسقونى ، اسقونى ! فلا تزال كذلك حتّى يؤخذ بثأره ؛ وهذا باطل ؛ ويجوز أن يعنيه ذو الإصبع على مذاهب العرب . وقوله :
« لا يخرج القسر منّى غير مأبية » ،
فالقمر : القهر ، أي إن أخذت قسرا لم أزدد إلّا إباء « 1 » . * * *

[ ذكر معديكرب الحميري وبعض شعره : ]

ومن المعمّرين معديكرب الحميريّ ؛ من آل ذي رعين « قال ابن سلّام : خ خ وقال معديكرب « 2 » الجميرىّ - وقد طال عمره :
أراني كلّما أفنيت يوما * أتاني بعده يوم جديد
يعود بياضه « 3 » في كلّ فجر * ويأبى لي شبابي ما يعود
* * *

[ أخبار الربيع بن ضبع الفزارىّ : ]

ومن المعمّرين الربيع بن ضبع « 4 » الفزارىّ ، ويقال إنّه بقي إلى أيّام بنى أميّة . وروى أنّه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : يا ربيع ، أخبرني عمّا أدركت من العمر والمدى ، ورأيت من الخطوب الماضية ، قال : أنا الّذي أقول :
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عقلي ومولدي حجرا « 5 »
فقال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك وأنا صبي ، قال : وأنا القائل :
هامش
( 1 ) وانظر ترجمة ذي الإصبع وأخباره وأشعاره في ( الاشتقاق 163 ، والمعمرين 90 ، والأغانى 3 : 2 - 11 ، واللآلئ 289 - 290 ، والخزانة 2 : 406 - 409 والشعر والشعراء 688 - 690 ) . ( 2 ) حاشية الأصل : « معديكرب ، بالفتح ، ويكون معدى مضافا إلى كرب » . ( 3 ) ت ، وحاشية الأصل ( من نسخة ) : « ضياؤه » . ( 4 ) ت : « ضبع ، بالتنوين ، وفي حاشية الأصل : « في نسخة مقروءة من كتاب سيبويه - وقد قرئ على أبى على الفارسيّ رحمه اللّه - وفي أخرى مقروءة على ابن أخنه أبى الحسين : الربيع بن ضبع ، منونا بآخره » . ( 5 ) حاشية الأصل : « حجر أبو امرئ القيس » .