تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إذا مقرم منّا ذرا حدّ نابه * تخمّط فينا ناب آخر مقرم « 1 »
/ ولطفيل الغنوىّ مثل هذا ، وهو :
كواكب دجن كلّما انقضّ كوكب * بدا وانجلت عنه الدّجنّة كوكب « 2 »
وقد أخذ الخريمىّ هذا المعنى فقال :
إذا قمر منّا تغوّر أو خبا * بدا قمر في جانب الأفق يلمع
ومثل ذلك :
خلافة أهل الأرض فينا وراثة * إذا مات منا سيّد قام صاحبه
ومثله :
إذا سيّد منا مضى لسبيله * أقام عمود الملك « 3 » آخر سيّد
وكأنّ مزاحما العقيلىّ نظر إلى قول أبى الطمحان :
* أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم *
في قوله :
وجوه لو أنّ المدلجين اعتشوا بها * صدعن الدّجى حتّى ترى الليل ينجلى « 4 »
ويقارب ذلك قول حجيّة بن المضرّب الكنديّ :
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت * لنورهم الشّمس المضيئة والبدر « 5 »
وأنشد محمّد بن يحيى الصولىّ في معنى بيتي أبى الطّمحان :
هامش
( 1 ) ديوانه : 27 ، واللسان ( خمط ) وفي حاشيتي الأصل ، ت : « ذرا الشيء : سقط ، وذروته : طيرته . وتخمط الفحل ؛ إذا انتفخ عند الهيام » . ( 2 ) ديوانه : 19 . ( 3 ) حاشية ت ( من نسخة ) « الدين » . ( 4 ) ديوانه : 6 ، مجالس ثعلب : 277 . ( 5 ) من أبيات ذكرها القالى في ( الأمالي 1 : 53 - 54 ) ، وقال : « يمدح فيها يعفر بن زرعة ، أحد الأملوك أملوك ردمان » ؛ وأولها :إذا كنت سائلا عن المجد والعلى * وأين العطاء الجزل والنّائل الغمرفنقّب عن الأملوك واهتف لحمير * وعش جار ظلّ لا يغالبه الدّهروالأملوك : قبيلة من حمير ، وردمان : مدينة باليمن » .