اليوم يبنى « 1 » لدويد بيته * يا ربّ نهب « 2 » صالح حويته
وربّ قرن « 3 » بطل أرديته * وربّ غيل حسن لويته
ومعصم مخضّب ثنيته * لو كان للدّهر بلى أبليته
أو كان قرني واحدا كفيته
ومن قوله أيضا :
/ ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا * والدّهر ما أصلح يوما أفسدا
يفسد ما أصلحه اليوم غدا
قوله :
« اطعنوا شزرا ، واضربوا هبرا »
معنى الشّزر أن يطعنه من إحدى ناحيتيه ، يقال : فتل الحبل شزرا إذا فتله على الشمال ، والنظر الشّزر : نظر بمؤخر العين ؛ وقال الأصمعىّ :
نظر إلى شزرا إذا نظر إليه من عن يمينه وشماله ، وطعنه شزرا كذلك .
وقوله : « هبرا » ، قال ابن دريد : يقال هبرت اللحم أهبره هبرا إذا قطعته قطعا كبارا ، والاسم الهبرة والهبرة ، وسيف هبّار وهابر ، واللحم هبير ومهبور . والمحالة :
الحيلة « 4 » .
وقوله : « بالجدلا بالكدّ » ؛ أي يدرك الرجل حاجته وطلبته بالجدّ ، وهو الحظ والبخت ، ومنه رجل مجدود ، فإذا كسرت الجيم فهو الانكماش في الأمر والمبالغة فيه .
وقوله : « التجلد ولا التبلد » ؛ أي تجلّدوا ولا تتبلّدوا .
وقوله : « فتطبعوا » ، أي تدنسوا ، والطّبع الدنس ، ويقال طبع السيف يطبع طبعا ، إذا ركبه الصّدأ ؛ قال ثابت قطنة « 5 » العتكىّ :
لا خير في طمع يدنى إلى طبع * وغفّة من قوام العيش تكفيني « 6 »
هامش
( 1 ) حاشية ف ( من نسخة ) : « يدنى » .
( 2 ) النهب : الغنيمة تنتهب .
( 3 ) القرن : الّذي يلقاك ليقاومك .
( 4 ) في حاشيتي الأصل ، ت : « قد قيل إن المحالة يعنى بها الآلة التي يستقى عليها ، وهي مثل البكرة » .
( 5 ) حاشية ت : « ويقال : قطبة » .
( 6 ) الغفة : البلغة من العيش ؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت .