تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ليس بها رمل ولا حجارة ، قال : والجمع النّفاخى « 1 » ، ونبت الرابية أحسن من نبت الأودية ، لأن السيل يصرع الشجر فيقذفه في الأودية ، ثمّ يلقى عليه الدّمن « 2 » . قال الشريف أدام اللّه علوّه : وممّا يدلّ أن نبت الرابية أحسن قول الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل « 3 »
وقال كثيّر :
فما روضة بالحزن طيّبة الثرى * يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها « 4 »
هامش
( 1 ) في حاشيتي ت ، ف : « قال الجوهريّ : النبخاء : الأكمة ، والنفخاء من الأرض مثل النبخاء ، وأقوت الدار وقويت ؛ أي خلت » . ( 2 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « الدمن : جمع دمنة ؛ وهو ما يتلبد من التراب والقش وكسار العيدان ؛ والخبر في ( مجالس ثعلب 343 ، والمخصص 10 : 143 ، واللسان - نبخ ، نفخ ) . ( 3 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « بعده :يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النّبت مكتهليوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل- كوكب الشيء : معظمه ، والنبت إذا عم وكثر قيل اكتهل ، وقوله : « إذا دنا الأصل » ، يعنى أن الزهر إذا كان في الأصيل كان أحسن للبعد عن برد الغداة » . والأبيات في ديوانه : 43 . ( 4 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « الجثجاث والعرار : نبتان ، وبعده :بأطيب من أردان عزّة موهنا * وقد أوقدت بالمندل الرطب نارهاوللبيتين قصة ؛ وهي أن كثيرا أقبل ذات وم راكبا ، فاعترضت له في الطريق عجوز قد أوقدت في روثة ، فتضجر عليها كثير ، وتأفف في وجهها ؛ فقالت : أنت القائل :فما روضة بالحزن طيّبة الثّرى * يمجّ النّدى جثجاثها وعرارهابأطيب من أردان عزّة موهنا * وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارهاقال : نعم ؛ قالت : واللّه لو أوقد بالمندل على هذه الروثة لطابت ! هلا قلت كما قال سيدك ومولاك امرؤ القيس :ألم تريانى كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب !فانكسر كثير وخجل . وقيل إنّه أعطاها مطرفا كان معه وقال : « استريه على » ؛ ( وانظر ديوان امرئ القيس 73 ، وديوان كثير 1 : 93 ) .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 221 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم