تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وحكى أنّ محمّدا وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن كانا ممّن دعاهما « 1 » واصل إلى القول بالعدل ، فاستجابا له ، وذلك لما حجّ واصل ، ودعا الناس بمكّة والمدينة « 2 » . وحكى أبو القاسم البلخيّ أن عبد اللّه قال لابنه محمد : كلّ خصالك محمودة يا بنيّ إلّا قولك بالقدر ، قال : يا أبه ، أفشئ أقدر على تركه / « 3 » أولا أقدر على تركه « 3 » ؟ فورد الكلام على رجل عاقل فقال : لا عاتبتك عليه أبدا . قال أبو القاسم : يقول إن كنت أقدر على تركه فهو قولي ، وإن كنت لا أقدر فلم تعاتبنى على شيء لا أقدر عليه . * * *

[ أخبار عمرو بن عبيد : ]

فأما عمرو بن عبيد فيكنى أبا عثمان ، مولى لبنى العدوية ، من بنى تميم ، قال الجاحظ : هو عمرو بن عبيد بن باب . وباب نفسه من سبى كابل ؛ من سبى عبد الرحمن بن سمرة ، وكان باب مولى لبنى العدويّة قال : وكان أبوه عبيد شرطيا ، وكان عمرو متزهدا ، فكانا إذا اجتازا معا على الناس قالوا : هذا شرّ الناس أبو خير الناس ، فيقول عبيد : صدقتم ؛ هذا إبراهيم ، وأنا تارخ . قال عليّ بن الجعد : وهو عبيد بن باب ، وكان بوّابا للحكم بن أيوب ، قال : وكان باب مكاريا ، له دكّان معروف يقال له دكّان باب ، وكان فارسيا ، وللفرزدق معه خبر مشهور تركنا ذكره لشهرته وفحش فيه . وذكر أبو الحسين الخيّاط أن مولد عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء جميعا في سنة ثمانين ، قال : ومات عمرو بن عبيد في سنة مائة وأربع وأربعين ؛ وهو ابن أربع وستين سنة . روى أنّ عمرا استأذن على المنصور ، فدخل عليه الربيع « 4 » فقال له : بالباب رجل
هامش
( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « ممن دعاهم » . ( 2 ) وانظر ترجمة واصل في ( معجم الأدباء 19 : 246 - 247 ، وابن خلّكان 2 : 170 ، وفوات الوفيات 2 : 395 - 396 ، ولسان الميزان 6 : 214 - 215 ، وعيون التواريخ وشذرات الذهب - وفيات سنة 131 ) . ( 3 - 3 ) ساقط من م . ( 4 ) هو الربيع بن يونس بن محمّد ، حاجب أبي جعفر المنصور ، ووزيره بعد أبي أيوب المورياني . توفّي سنة 170 ، ( وانظر ترجمته وأخباره في ابن خلّكان 1 : 185 - 186 ) .