تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من المجوّدين . وأخبرنا المرزبانىّ عن محمّد بن يحيى الصولىّ قال حدّثنا محمّد بن الحسين اليشكريّ « 1 » قال : قيل لأبى حاتم : من أشعر الناس ؟ قال الّذي يقول :
ولها مبسم كغرّ الأقاحى * وحديث كالوشى وشى البرود
نزلت في السّواد من حبّة القل * ب ونالت زيادة المستزيد
عندها الصّبر عن لقائي وعندي * زفرات يأكلن صبر الجليد
- يعنى بشارا ؛ قال : وكان يقدّمه على جميع الناس ، ولما قال بشار :
بنى أميّة هبّوا طال نومكم * إنّ الخليفة يعقوب بن داود « 2 »
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خليفة اللّه بين الزّقّ والعود « 3 »
فبلغ ذلك المهدىّ فوجد عليه ، وكان ذلك سبب قتله « 4 » .
هامش
( 1 ) من نسخة بحاشيتى ت ، ف : « محمد الحسن السكرى » . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه يعقوب بن داود وزير المهدى ، ( وانظر أخباره وتفصيل أسباب قتله ، في الفخري 160 - 163 ) . ( 3 ) ت ، ج ، د ، ف : « الناى والعود » . ( 4 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « كان حماد عجرد قال في بشار :له مقلة عمياء واست بصيرة * إلى الأير من تحت الثّياب تشيرفقال بشار : - وكتب بها إلى العبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، وكان حماد يعلم ولده :يا أبا الفضل لا تنم * وقع الذّئب في الغنمإنّ حمّاد عجرد * إن رأى سوأة هجمبين فخذيه حربة * في غلاف من الأدمكلّما غبت ساعة * مجمج الميم بالقلمفقال العبّاس : ما لي ولبشار ! اصرفوا حمادا عنى ، فقال حماد : لقد فرق بيني وبين رزقي بشعره ، وسوف أفرق بينه وبين حياته بشعر أقوله ، فقال :بنى أميّة هبّوا طال نومكم * إنّ الخليفة يعقوب بن داودضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خليفة اللّه بين الزّقّ والعودونسبهما إلى بشار ، فبلغ ذلك المهدى فقتله « وكان مقتل بشار سنة 167 . ( وانظر ترجمته ومراجعها في الشعر والشعراء : 733 - 736 ) .