تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لا تصلّى ولا تصوم فإن صم * ت فبعض النّهار صوما رقيقا « 1 »
لا تبالى إذا أصبت من الخم * ر عتيقا ألّا تكون عتيقا
ليت شعري غداة حلّيت في الجن * د حنيفا حلّيت أم زنديقا « 2 »
* * *

[ أخبار بشّار بن برد ]

فأمّا بشّار بن برد فروى المازنىّ قال : قال رجل لبشّار : أتأكل اللحم وهو مباين لديانتك ؟ - يذهب إلى أنّه ثنوىّ « 3 » - فقال بشار : إنّ هذا اللحم يدفع عنّى شرّ هذه الظلمة . قال المبرّد : ويروى أنّ بشارا كان يتعصّب للنار على الأرض ، ويصوّب رأى إبليس في الامتناع عن السجود ، وروى له :
النّار مشرقة والأرض مظلمة * والنّار معبودة مذ كانت النّار
وروى بعض أصحابه قال : كنا إذا حضرت الصلاة نقوم إليها ، ويقعد بشار ، فنجعل حول ثيابه « 4 » ترابا ؛ لننظر : هل يصلّى ، فنعود والتراب بحاله ولم يقم إلى الصّلاة . أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثني عليّ بن عبد اللّه الفارسيّ قال : أخبرني أبى قال : حدّثني ابن مهرويه عن أحمد بن خلّاد قال : حدّثني أبى قال : كنت أكلّم بشارا وأردّ عليه سوء مذهبه بميله إلى الإلحاد ، فكان يقول : لا أعرف إلّا ما عاينت أو عاينه معاين ؛ وكان الكلام يطول بيننا ، فقال لي : ما أظنّ الأمر « 5 » يا أبا مخلد إلّا كما يقال : إنّه خذلان ؛ ولذلك أقول :
هامش
( 1 ) : ت ، وحاشية الأصل ( من نسخة ) : « رفيقا » . ( 2 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « المحلى : العارض للجيش ، أي أن العارض إذا كتب اسمه كتبه مسلما أو زنديقا » . ( 3 ) الثنوية : فرقة من الكفرة تزعم باثنينية الإله ؛ إله للخير وهو النور ، وإله للشر وهو الظلمة ، وانظر ( الملل والنحل للشهرستاني 143 ، وكشاف اصطلاحات الفنون 1 : 198 - 199 ) . ( 4 ) ت ، وحاشية الأصل ( من نسخة ) « حوالي ثوبه » . ( 5 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « ما أظن ما الأمر . . . » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 138 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم