وأبرزتها من بطن مكّة عندما * أصات المنادى بالصّلاة فأعتما « 1 »
[ قصيدة للمؤلّف أجاز بها بيت أبى دهبل : وأبرزتها من بطن مكّة عندما أصات المنادى بالصلاة فأعتما ]
وسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه وأجعل الكناية فيه كأنها كناية عن امرأة لا عن ناقة ، فقلت في الحال :
فطيّب مسراها المقام وضوّأت * بإشراقها بين الحطيم وزمزما « 2 »
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّة * فحىّ وجوها بالمدينة سهّما « 3 »
تجافين عن مسّ الدّهان وطالما * عصمن عن الحنّاء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شننّ عليه الوجد حتّى تتيّما « 4 »
أهان لهنّ النّفس وهي كريمة * وألقى إليهنّ الحديث المكتّما
تسفّهت لمّا أن مررت بدارها * وعوجلت دون الحلم أن تتحلّما « 5 »
هامش
( 1 ) أصات : نادى ، وأعتم : دخل في العتمة ؛ والبيت من قصيدة جيدة ؛ ذكر منها أبو الفرج هذه الأبيات :ألا علق القلب المتيّم كلثما * لجاجا ولم يلزم من الحب ملزماخرجت بها من بطن مكّة بعد ما * أصات المنادى بالصلاة فأعتمافما نام من راع ولا ارتدّ سامر * من الحىّ حتّى جاوزت بي يلملماومرت ببطن الليث تهوى كأنّما * تبادر بالإدلاج نهبا مقسّماوجازت على البزواء والليل كاسر * جناحين بالبزواء وردا وأدهمافما ذرّ قرن الشمس حتّى تبينت * بعليب نخلا مشرفا أو مخيّماومرّت على أشطان رونق بالضّحا * فما خزّرت للماء عينا ولا فماوما شربت حتّى ثنيت زمامها * وخفت عليها أن تخرّ وتكلمافقلت لها قد بنت غير ذميمة * وأصبح وادى البرك غيثا مديّما( وانظر الأغانى 6 : 163 ، ومعجم البلدان 6 : 212 - 213 ، والشعر والشعراء 597 ) .
( 2 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « فطيب رياها » . وضوأت : أضاءت .
( 3 ) سهما : جمع ساهم ؛ وهو المتغير الوجه .
( 4 ) شنن : صببن .
( 5 ) م : « وقفت بدارها » .