تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إنّما تعلمت الحلم من قيس بن عاصم ؛ أتى بقاتل ابنه فقال : رعبتم الفتى ، وأقبل عليه فقال : يا بنيّ لقد نقصت عددك ، وأوهنت ركنك ، وفتتّ في عضدك ، وأشمت عدوّك ، وأسأت بقومك ؛ خلّوا سبيله ؛ وما حلّ حبوته ، ولا تغيّر وجهه . وقال ابن الأعرابىّ : قيل القيس : بما ذا سدت ؟ فقال بثلاث : بذل الندى ، وكفّ الأذى ، ونصر المولى . وذكر المدائنىّ قال : كان قيس بن عاصم يقول لبنيه : إيّاكم والبغى ، فما بغى « 1 » قوم قط إلّا قلّوا وذلوا . وكان الرجل من بنيه يظلمه بعض قومه فينهى إخوته أن ينصروه . وقيس بن عاصم هو الّذي حفز الحوفزان « 2 » بن شريك الشيبانيّ بطعنة في يوم جدود « 3 » ، فسمى الحارث الحوفزان ؛ وقال سوّار بن حيّان « 4 » المنقريّ « 5 » :
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا « 6 »
وحمران قسرا أنزلته رماحنا * فعالج غلّا في ذراعيه مثقلا « 7 »
هامش
( 1 ) ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فإنه ما بغى » . ( 2 ) حفزه ، أي طعنه من خلفه ، وفي اللسان عن التهذيب أن الحوفزان لقب لجرار من جرارى العرب ؛ وكانت العرب تقول للرجل إذا قاد ألفا جرارا . ( 3 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « جدود : موضع فيه ماء يسمى بالكلاب ، وكانت فيه وقعة مرتين ؛ ويقال للكلاب الأول يوم جدود ؛ وهو لتغلب على بكر بن وائل » . ( وانظر خبر يوم جدود في العقد 5 : 199 - 201 ، وابن الأثير 1 : 372 ) . ( 4 ) كذا ضبط بالقلم في جميع الأصول ، وضبطه ابن السيّد في الاقتضاب ص 139 : « بحاء مكسورة غير معجمة وباء معجمة بواحدة » ، والبيتان في ( الأغانى 12 : 147 ، وابن الأثير 1 : 372 ، واللآلي 256 ، واللسان - حفز ، شكل ) . ( 5 ) م : « . . . المنقريّ في ذلك » . ( 6 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « كسته نجيعا » ، والشكلة : حمرة يخالطها بياض ؛ ويسمى الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه . ( 7 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « مقفلا » ؛ وهو حمران بن عمرو بن بشر بن عمرو ؛ وكان على شيبان وذهل واللهازم ؛ حينما خرجوا لقتال بنى يربوع .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 113 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم