تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والناب : الناقة الهرمة ، وجمعها نيب ، ومثلها الشارف ، قال الشاعر :
لا أفتأ الدّهر أبكيهم بأربعة * ما اجترّت النّيب أو حنّت إلى بلد « 1 »
ويقال للبعير أيضا إذا كبر عوذ ، وللأنثى عودة ، قال الشاعر :
عود على عود من القدم الأول * يموت بالتّرك ويحيا بالعمل « 2 »
وهذا من أبيات المعاني ، ومعناه بعير عود على طريق متقادم ، وسمّى الطريق بأنّه عود لتقادمه تشبيها بالبعير ، وقوله :
* يموت بالترك ويحيا بالعمل *
أراد أنّه إذ سلك وطرق ظهرت أعلامه ، ووضحت طرقه ، واهتدى سالكه لسلوكه ، ولم يضلّ عن قصده ، فكان هذا كالحياة له ، وإذا لم يسلك طمست آثاره ، وامّحت « 3 » معالمه ، فلم يهتد فيه راكب لقصد ، وكان ذلك كالموت له . فأما « الخماشات » فهي الجنايات والجراحات ، : قال ذو الرّمة يذكر الحمار والأتن :
رباع لها مذ أورق العود عنده * خماشات ذحل ما يراد امتثالها « 4 »
هامش
وأصله « المعنن » ؛ فقلبت إحدى النونات ياء ، كقولك : تغنيت ، وفي التنزيل :وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها، والشقاشق : جمع شقشقة ؛ وهي كالرئة تخرج من فم البعير إذا هاج واغتلم ، واللّهمّ : الّذي يلتهم كل شيء ؛ أي يبتلع ، وفرس لهم : سريع ؛ كأنّه يلتهم الأرض . ( 1 ) في حاشيتي الأصل ، ف : لا أفتأ ؛ أي لا أزال أبكيهم بأربعة ؛ أي بأربعة شؤون ؛ وهي مجارى الدمع من الدماغ ؛ ومثله قول الآخر :* جودي بأربعة على الجرّاح *وقيل بأربعة آماق من موق العين ، واجترت : إذا أكلت الجرة » . والجرة : ما يخرجه البعير من بطنه ليبتلعه . ( 2 ) البيتان في اللسان ( عود ) ، ونسبهما إلى بشير بن النكث . ( 3 ) من نسخة بحاشيتى ت ، ف : « أنهجت » ؛ أي بليت . ( 4 ) ديوانه : 533 ؛ وفي حاشيتي ت ، ف : « الرباع من الغنم ما له أربع سنين ، ومن الحافر ماله خمس سنين ، ومن الخف ماله سبع سنين والجمع ربع ، وقد أربع » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 111 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم