وإذا كان القوم قد صرّحوا بذمّ القياس ، وإنكاره ، وتوبيخ فاعله ؛ فأيّ نكير يتجاوز ما ذكرناه ورويناه « 1 » عنهم ؟ ! .
وليس لهم أن يتأوّلوا « 2 » الألفاظ الّتي رويناها عنهم ، ويستكرهوا التّأويل فيها ، فيتعسّفوا « 3 » مثل أن يحملوها على إنكار بعض القياس دون بعض ، و « 4 » على وجه دون وجه ، ليسلم لهم ما حكوه من قولهم بالرّأي والقياس ، لأنّ ذلك إنّما كان يسوغ لو كان ما استدلّوا به على قولهم بالقياس غير محتمل للتّأويل ، وكان صريحا في دلالته على ذلك ، فأمّا و « 5 » قد بيّنّا أنّ جميع ما تعلّقوا به في مسألة الحرام وغيرها من المسائل « 6 » لا يدلّ « 7 » على القياس ، ولا له « 8 » - أيضا - ظاهر « 9 » في الدّلالة عليه ، وسنبيّن - بمشيّة اللّه تعالى - مثل ذلك في تعلّقهم بالرّأي ، وإضافة الأحكام إليه ، وأنّه لا ظاهر له في الدّلالة على القياس ، فضلا عن أن يحتمل التّأويل .
ولا وجه لتأويلهم ما رويناه من الأخبار ، لا سيّما وجميعها « 10 » له
هامش
( 1 ) - ج : روينا .
( 2 ) - الف : يتناولوا ، ج : يتناول .
( 3 ) - الف : ويتعسفوا .
( 4 ) - ب : أو .
( 5 ) - هكذا في النسخ ، لكن في العدة : فانا ، مكان فاما و ( ص 275 )
( 6 ) - الف : + الّتي .
( 7 ) - الف : تدل .
( 8 ) - الف وج : دلالة .
( 9 ) - ج : ظاهرا .
( 10 ) - ب : جمعها .