يوجبها بغير ذلك ، علمنا « 1 » وجوبها ، ولو نصّ على وجوبها بلفظ الإيجاب « 2 » ؛ لعلمنا في الجملة أنّها تنهى عن قبيح ، أو تدعوا إلى واجب .
فأمّا ما له قلنا : إنّا « 3 » إذا علمنا وجوب الفعل علمنا وجه وجوبه ، وإذا « 4 » علمنا وجه الوجوب علمناه واجبا ؛ فهو أنّ من علم الفعل ردّا للوديعة « 5 » مع المطالبة ، علم وجوبه ، ومتى لم يعلم ذلك ؛ لم يعلم وجوبه . وكذلك متى علم الفعل ظلما ، علم « 6 » قبحه ، فإن شكّ في كونه ظلما ؛ لم « 7 » يعلم القبح ، وكما وجب ذلك « 8 » ؛ فهكذا - أيضا - متى علم كون الفعل الّذي هو ردّ الوديعة « 9 » واجبا ؛ علمه ردّا للوديعة « 10 » فتعلّق كلّ واحد من العلمين بصاحبه كتعلّق صاحبه به .
فإن قيل : من أين قلتم : إنّ الواجبات في الشّرع لا تجب إلاّ لكونها ألطافا ؟ ، ثمّ من أين قلتم : إنّ ذلك لا يعلم من حالها إلاّ بالسّمع ؟ .
هامش
( 1 ) - ب : + ان .
( 2 ) - الف : - بلفظ الإيجاب .
( 3 ) - ب : - انا .
( 4 ) - ب : + كنا .
( 5 ) - الف : رد الوديعة .
( 6 ) - ج : على .
( 7 ) - ج : لا .
( 8 ) - ب : - ذلك .
( 9 ) - ب : ردا للوديعة .
( 10 ) - الف : رد الوديعة .