وعلى كلّ أصل ، وإنّما نثبته بحيث يسوغ ، ويصحّ ، وأكثر ما يقتضيه ما أوردته ممّا « 1 » هو بخلاف القياس أن يمنع فيه من دخول القياس فيه ، وليس إذا امتنع القياس في « 2 » موضع ، يجب امتناعه في كلّ مكان .
فأمّا « 3 » من نفي القياس من جهة أنّ الحكيم تعالى لا يجوز أن يقتصر بالمكلّف على أدون البيانين رتبة ، وأنّ النّصوص أبلغ في البيان .
فالرّد عليه أن يقال له « 4 » : في كلامك هذا اعتراف بأنّ القياس يوصل به « 5 » إلى معرفة الأحكام ، لأنّه لا يجوز أن يقول هذا « 6 » أخفض « 7 » رتبة إلاّ والتّبيين يقع به ، وإذا ثبت ذلك ؛ فما الّذي يمنع من العبادة به ، وإن كان دون غيره رتبة في البيان ، لما يعلم اللّه « 8 » - تعالى - من المصلحة به ، وأنّه إذا توصّل إلى الحكم به ، ولحقته مشقّة في طريقه ؛ كان أقرب إلى فعل الواجب عليه .
وبعد ؛ فإنّه يلزم على ذلك أن يكون العلم في جميع التّكليف
هامش
( 1 ) - ج : فما .
( 2 ) - ب وج : من .
( 3 ) - ب : واما .
( 4 ) - ب : انه .
( 5 ) - ب : - به .
( 6 ) - ب وج : هو .
( 7 ) - الف : اخفظ .
( 8 ) - ب وج : - اللّه .