والجواب عن ذلك أنّ « 1 » بالنصّ يعرف جميع الأحكام ، لكن على وجهين مختلفين : أحدهما « 2 » الظّاهر والصّريح ، والآخر الاستدلال كما أنّ العقليّات تنقسم « 3 » إلى علم ضروريّ ومكتسب « 4 » ومستدلّ عليه ، والجميع معلوم بالعقل ، والأمر في المدركات بالضّدّ ممّا قالوه ، فإنّ بعضها قد يعلم بالإدراك ، و « 5 » بعضها بالإخبار : إمّا بقول الرّسول ، أو بالتّواتر « 6 » . وقد يعلم جليّ المدركات بالإدراك ، وخفيّها لا يعلم به ، إذا لم يقو « 7 » البصر على تمييزه « 8 » .
وربما قالوا : لو تعلّق بعض الأحكام بعلّة ؛ لجرت مجرى علل العقل ، فكانت لا توجد « 9 » إلاّ موجبة قبل الشّرع وبعده .
والجواب أنّ علل الشّرع مفارقة لعلل العقل ، لأنّ علّة الشّرع تتبع « 10 » الدّواعي والمصالح ، وقد تختلف « 11 » الأحوال فيها ، وليس كذلك ما هو موجب من علل العقل « 12 » وإنّما سمّيت علّة لأنّ
هامش
( 1 ) - ب : - ان .
( 2 ) - ب : إحداهما .
( 3 ) - ج : ينقسم .
( 4 ) - ب : تكسب .
( 5 ) - الف : + قد .
( 6 ) - ب وج : التواتر .
( 7 ) - ب : يقوى .
( 8 ) - الف وج : تميزه .
( 9 ) - ج : يوجد .
( 10 ) - ج : يتبع .
( 11 ) - ب وج : يختلف .
( 12 ) - ج : الفعل .