للظّنّ ، وإنّما يجعلها معلومة من اعتقد أنّ على العلل الشرعية أدلّة « 1 » توصل إلى العلم كالعقليّات ، وقول هذه الفرقة واضح البطلان : فإن « 2 » كانت العلّة تثبت علّة « 3 » بالظّنّ ؛ فقد علمنا أنّ الظن « 4 » لا بدّ له من أمارة ، وإلاّ كان مبتدأ لا حكم له ، وليس في الشّرع أمارة على أنّ التّحريم في الأصل المحرّم إنّما كان لبعض صفاته ، فكيف يصحّ أن يظنّ ذلك . وليس يشبه هذا ظنّ « 5 » الرّبح أو « 6 » الخسران ، والنّجاة أو الهلكة ، وأنّ القبلة في جهة مخصوصة ، وغلبة الظّنّ في قيم المتلفات وأروش الجنايات ، لأنّ ذلك كلّه يستند إلى عادات وتجارب وأمارات معلومة « 7 » متقرّرة ، ولهذا نجد من لم يتجر قطّ ولم يخبره مخبر عن أحوال التّجارة لا يصحّ أن يظنّ فيها ربحا ولا خسرانا ، وكذلك من لم يسافر ولم يخبر عن الطّريق لا يظنّ « 8 » نجاة ولا عطبا ، ومن لم يعرف العادة في القيم ولم « 9 » يمارسها لا يظنّ - أيضا - « 10 » فيها شيئا ، وجميع ما يغلب في « 11 »
هامش
( 1 ) - ج : + إلى .
( 2 ) - ب : وان .
( 3 ) - ب : - علة .
( 4 ) - الف : الظاهر .
( 5 ) - الف وج : الظن .
( 6 ) - الف وب : و .
( 7 ) - الف : - معلومة .
( 8 ) - الف : يظهر .
( 9 ) - ب وج : - لم .
( 10 ) - الف : - أيضا .
( 11 ) - ب وج ونسخه بدل الف : فيه .