لا يكون قادرا ، لأنّه متى لم يعلم الفعل ، ويميّزه من غيره « 1 » لم يتمكّن من القصد إليه بعينه ، وبالظّنّ لا تتميّز « 2 » الأشياء وإنّما تتميّز بالعلم « 3 » ومتى لم يكن عالما بوجوب الفعل ؛ كان مجوّزا « 4 » كونه غير واجب ، فيكون - متى أقدم عليه - مقدما على ما لا يأمن كونه قبيحا ، والإقدام على ذلك يجري مجرى الإقدام على ما يعلمه قبيحا في القبح . ومتى علمه واجبا ؛ فلا بدّ من أن يعلم وجه وجوبه على جملة أو تفصيل ، لأنّه لو كان ظانّا لوجه « 5 » وجوبه ، لكان مجوّزا انتفاء وجه الوجوب عنه ، فيعود « 6 » الأمر إلى تجويز كونه غير واجب .
وفي تأمّل هذه الجملة « 7 » بطلان قول من أنكر تعلّق الأحكام بالظّنون .
ومن توهّم على من سلك هذه الطّريقة أنّه قد أثبت الأحكام بالظّنون ؛ فهو متعدّ ، « 8 » لأنّ الأحكام لا تكون « 9 » إلاّ معلومة ، ولا تثبت إلاّ من طريق العلم ، إلاّ أنّ الطّريق إليها قد يكون العلم تارة ، والظّنّ أخرى « 10 » لأنّنا « 11 » إذا ظننا في طريق « 12 » سبعا ؛ وجب علينا تجنّب سلوكه
هامش
( 1 ) - ب وج : - من غيره .
( 2 ) - ج : يتميز .
( 3 ) - ب : يميزها العلم ، ج : تميزها العلم
( 4 ) - ب : محررا .
( 5 ) - ج : ظنا بوجه .
( 6 ) - الف : فيقود .
( 7 ) - الف : الحجة .
( 8 ) - ب : + و .
( 9 ) - ج : يكون .
( 10 ) - ج : أقوى .
( 11 ) - ج : لأنا .
( 12 ) - الف : الطريق .