الشّرعيّة كلّها من نصّ و « 1 » غيره ، فمن منع - مع « 2 » ثبوت ذلك - من أن يدلّ اللّه تعالى به ، كما يدلّ بالنّصّ على الأحكام ؛ فهو مقترح « 3 » لا يلتفت « 4 » إلى خلافه .
والّذي يدلّ على صحّة معرفة الأحكام به أنّه لا فرق في صحّة معرفتنا بتحريم النّبيذ المسكر بين أن ينصّ اللّه تعالى على تحريم كلّ مسكر ، وبين أن ينصّ على تحريم الخمر بعينها ، ثمّ ينصّ على أنّ العلّة في تحريمها شدّتها ، ولا فرق بين أن ينصّ على العلّة ، وبين أن يدلّنا بدليل غير النّص على أنّه حرّم الخمر لشدّتها ، أو ينصب لنا أمارة يغلب عندها في ظنوننا أنّ تحريم الخمر لهذه العلّة ، مع إيجابه القياس علينا في هذه الوجوه كلّها ، لأنّ كلّ طريق منها « 5 » يوصل إلى المعرفة بتحريم النّبيذ المسكر ، فدافع جواز العبادة بأحدها كدافع جواز ورودها بباقيها . وفي العقليّات مثال لذلك ، لأنّه لا فرق في العلم بوجوب تجنّب سلوك بعض الطّريق بين أن يعلم أنّ فيه سبعا مشاهدة ، وبين أن يعلم
هامش
( 1 ) - الف : أو .
( 2 ) - الف : من .
( 3 ) - ب : مفترح .
( 4 ) - ج : - لا يلتفت .
( 5 ) - ج : - منها .