إذا فعله زال التّكليف عنه فيه ، وهو قبل أن يفعل مكلّف لأن يفعل الحسن والصّلاح ، فبأيّ شيء تميّز « 1 » له قبل الفعل ما هو صلاح من غيره ؟ ، أوليس هذا يقتضى إقدامه على ما لا يأمن أن يكون قبيحا ؟ .
ولمّا تأمّلت هذا الكلام ؛ وجدته غير كاف ، لأنّ للمخالف أن يقول : الغرض أن يأمن المكلّف من أن يفعل قبيحا أو مفسدة فيستحقّ الذّم ، فأيّ « 2 » فرق بين أن يجعل له على ذلك أمارة قبل أن يفعل « 3 » وبين أن تكون « 4 » الأمارة على ذلك هي نفس الفعل ؟ ، وعلى الوجهين جميعا هو آمن من « 5 » فعل القبيح ، ويتخلّص من الذّم . وليس يجب ما قيل من أنّ « 6 » الأمارة إذا لم تتقدّم « 7 » الفعل ، كان مقدما « 8 » على ما لا يأمن « 9 » أن يكون قبيحا ، لأنّه قبل أن يفعل ، متى قيل له : قد علم أنّك لا تختار « 10 » إلاّ الحسن ؛ فهو آمن من الإقدام على القبيح قبل « 11 » الفعل أو بعده ، غير أنّ
هامش
( 1 ) - ب وج : يميز .
( 2 ) - ب : فبأي .
( 3 ) - ب : الفعل ، بجاى ان يفعل .
( 4 ) - ب وج : يكون .
( 5 ) - ب : - من .
( 6 ) - ج : - ان .
( 7 ) - ج : يتقدم .
( 8 ) - ب : متقدما .
( 9 ) - ب : نأمن .
( 10 ) - ج : يختار .
( 11 ) - ج : فعل .