وربما حملوا ذلك على الأخبار : وأنّه كما لا يجوز أن يتّفق منه الأخبار بغير دلالة متقدّمة بالصّدق دون الكذب ، فكذلك الأحكام ، لا يجوز أن تتّفق « 1 » منه بغير دلالة تميّز الصّلاح من الفساد .
وربما « 2 » ألزموا « 3 » اختيار النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بغير معجزة ولا دلالة ، بأن يعلم أنّا لا نختار إلاّ من هو نبيّ « 4 » .
وهذا القدر غير كاف ، لأنّ « 5 » لمن خالف أن يقول : إنّ هاهنا دلالة مميّزة ، وهي قوله تعالى له « 6 » : « قل ما شئت ، فقد علمت أنّك لا تقول إلاّ الصّواب » لأنّه قد أمن بهذه الطّريقة من الخطاء كما أمن بالنّص على الحكم بعينه ، وإنّما الفرق بينهما أنّ أحدهما مجمل والآخر مفصّل .
وربما ارتكبوا في الأخبار ما ارتكبوه في الأحكام ، و « 7 » في تميّز النّبيّ من المتنبّي . وليس إذا فرّق مويس « 8 » بين الأخبار
هامش
( 1 ) - ب وج : يتفق .
( 2 ) - ب : انما .
( 3 ) - الف : التزموا .
( 4 ) - الف : النبي .
( 5 ) - ب وج : و ، بجاى لأن .
( 6 ) - الف : - له .
( 7 ) - الف : - و .
( 8 ) - الف : يونس .