نتمكّن من « 1 » أن نعلم بالإجماع زائدا على ذلك فرضا وتقديرا « 2 » النّبوّة والقرآن وما شاكل ذلك من الأمور الّتي يصحّ أن يقدّمها « 3 » العلم بوجوب الإمامة . ولو أجمعت « 4 » الأمّة في شخص بعينه أنّه نبيّهم ، وفي كلام بعينه أنّه كلام اللّه - سبحانه - ؛ لعلمنا صحّتهما « 5 » لسلامة الأصل الّذي أشرنا إليه ، وصحّة تقدّمه على هذه المعرفة .
وعلى هذا يصحّ على مذاهبنا أن يعلم صحّة الإجماع وكونه حجّة من يجهل صحّة القرآن ونبوّة نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله ، لأنّ أصل « 6 » كونه حجّة لا يفتقر إلى العلم بالنّبوّة والقرآن ، وعلى مذهب مخالفينا لا يصحّ ذلك ، لأنّ الكتاب والسّنّة عندهم هما أصل كون الإجماع حجّة .
واختلفوا في إجماعهم على ما يرجع إلى الآراء في الحروب وما جرى مجراها : فذهب قوم إلى أنّ خلافهم في ذلك لا يجوز - أيضا - ، واعتمدوا على أنّ الأدلّة حرّمت مخالفتهم عموما ، وجوّز آخرون أن يخالفوا فيه ، وقالوا ليس يزيد حالهم على حال الرّسول
هامش
( 1 ) - ج : - من .
( 2 ) - الف : تقريرا .
( 3 ) - الف : تقدمها .
( 4 ) - الف وج : اجتمعت .
( 5 ) - ب : صحتها .
( 6 ) - ب : الأصل .