إنّ الإجماع الّذي هو الحجّة هو إجماع المؤمنين من الأمّة ، دون غيرهم ، لأنّ « 1 » قول المؤمنين لمّا لم يكن متميّزا ، وجب « 2 » اعتبار إجماع الكلّ ليدخل ذلك فيه .
فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء ؟
اعلم أنّ كلّ شيء أجمعت « 3 » عليه الأمّة لا بدّ من كونه غير خطأ ، وإن لم يكن خطأ ؛ فلا بدّ من كونه صوابا ، وما هو صواب على ضربين « 4 » : فمنه ما يصحّ أن يعلم بإجماعهم ، وهذا القسم هو الّذي يكون إجماعهم حجّة فيه . فأمّا ما لا يمكن أن يعلم بإجماعهم « 5 » ؛ فقولهم ليس بحجّة فيه ، وإن كان صوابا ، وكون الشّيء حجّة كالمنفصل من كونه صوابا « 6 » لأنّ كونه صوابا يرجع إليه ، وكونه حجّة يرجع إلى غيره .
هامش
( 1 ) - ب : الا ان .
( 2 ) - الف : + علينا .
( 3 ) - ج : اجتمعت .
( 4 ) - ب : امرين .
( 5 ) - ب وج : - وهذا القسم ، تا اينجا .
( 6 ) - ج : - وكون ، تا اينجا .