حقّ التّأمّل - طعن ، وفيها قدح . وما ذكرناه أبعد من الشّبهة « 1 » .
ويمضى في الكتب كثيرا أنّ المجاز لا يجوز استعماله إلاّ في الموضع الّذي استعمله « 2 » فيه أهل اللّغة من غير تعدّ له . ولا بدّ من تحقيق هذا الموضع فإنّه تلبيس « 3 » .
والّذي يجب ، أن يكون المجاز مستعملا فيما استعمله فيه « 4 » أهل اللّغة أو في نوعه وقبيله . ألا ترى أنّهم لمّا حذفوا المضاف ، وأقاموا المضاف إليه مقامه في قوله تعالى : واسأل القرية الّتي كنّا فيها والعير الّتي أقبلنا « 5 » فيها ، أشعرونا بأنّ حذف المضاف توسّعا جائز ، فساغ لنا أن نقول سل المنازل الّتي نزلناها ، والخيل الّتي ركبناها ، على هذه الطّريقة في الحذف . ولمّا وصفوا « 6 » البليد « 7 » بأنّه حمار تشبيها له به « 8 » في البلادة ، والجواد بالبحر تشبيها له به في كثرة عطائه ، جاز أن نصف البليد بغير ذلك من الأوصاف المنبئة « 9 » عن عدم الفطنة ، فنقول :
إنّه صخرة ، وإنّه جماد ، وما أشبه ذلك . ولمّا أجروا « 10 » على الشّيء
هامش
( 1 ) - ب وج : الشبه .
( 2 ) - ج : استعماله . در هامش ب در اينجا نوشته است : تحقيق معنى قولهم : المجاز لا يستعمل في غير مواضعه .
( 3 ) - ب : متلبس ، وج : ملتبس .
( 4 ) - ب : - فيه .
( 5 ) - ج : + ها .
( 6 ) - ج : وضعوا .
( 7 ) - ب : البلد .
( 8 ) - ج : - به .
( 9 ) - ب : المبنية ، وج : المبينة .
( 10 ) - الف : أخروا .