فإن كان فيه وضع ، وعرف ، وجب حمله على العرف دون أصل الوضع ، لأنّ العرف طار على أصل الوضع ، وكالنّاسخ له والمؤثّر فيه .
فإذا كان هناك « 1 » وضع ، وعرف ، وشرع ، وجب حمل الخطاب على الشّرع دون الأمرين المذكورين . للعلّة « 2 » التي ذكرناها . ولأنّ الأسماء « 3 » الشّرعيّة صادرة عنه « 4 » تعالى - ، فتجري مجرى الأحكام في أنّه لا يتعدّى « 5 » عنها .
واعلم أنّ النّاس قد طوّلوا في أقسام الكلام ، وأورد بعضهم في أصول الفقه ما لا حاجة إليه .
وأحصر « 6 » ما قسّم الكلام المفيد إليه ، أنّه أمّا أن يكون خبرا أو ما معناه معنى الخبر . وعند التأمّل يعلم دخول جميع « 7 » أقسام الكلام تحت ما ذكرناه . لأنّ الأمر من حيث دلّ على أنّ الآمر مريد للمأمور به ، كان في معنى الخبر . والنّهى إنّما كان نهيا لأنّ النّاهي كاره لما نهى عنه ، فمعناه معنى الخبر . ولأنّ المخاطب غيره إمّا أن يعرّفه حال نفسه ، أو حال غيره ، وتعريفه حال غيره يكون بالخبر دون الأمر ، وتعريفه حال نفسه يكون بالأمر والنّهى ، وإن « 8 » جاز أن يكون بالخبر .
هامش
( 1 ) - ب : هنالك .
( 2 ) - ج : للقلة .
( 3 ) - ج : أسماء .
( 4 ) - ج : عن .
( 5 ) - ج وب : معدل ، والف نيز ( خ ل ) .
( 6 ) - ب وج : أخصر .
( 7 ) - ب : جميع .
( 8 ) - ج : فان .