العدول عن ظاهره ، فلا بدّ من أن يريد به « 1 » ما تقتضيه « 2 » المواضعة في تلك اللّفظة الّتي استعملها .
ومن شأن الحقيقة أن تجري « 3 » في كلّ موضع تثبت « 4 » فيه فائدتها من غير تخصيص ، إلاّ أن يعرض عارض سمعيّ يمنع « 5 » من « 6 » ذلك . هذا إن « 7 » لم يكن في الأصل تلك الحقيقة وضعت لتفيد « 8 » معنى في جنس دون جنس ، نحو قولنا : أبلق ، فإنّه يفيد اجتماع لونين مختلفين في بعض الذّوات « 9 » دون بعض ، لأنّهم يقولون : فرس أبلق ، ولا يقولون :
ثور « 10 » أبلق .
وإنّما أوجبنا اطّراد الحقيقة في فائدتها ، لأنّ المواضعة تقتضي « 11 » ذلك ، والغرض فيها لا يتمّ إلاّ بالاطّراد ، فلو لم تجب « 12 » تسمية « 13 » كلّ من فعل الضّرب بأنّه ضارب ، لنقض ذلك القول بأنّ أهل اللّغة إنّما سمّوا « 14 » الضّارب ضاربا ، لوقوع هذا الحدث المخصوص الّذي هو الضّرب منه .
هامش
( 1 ) - ب : - به .
( 2 ) - ب وج : يقتضيه .
( 3 ) - الف : يجري .
( 4 ) - ب : يثبت .
( 5 ) - ب : بمنع .
( 6 ) - ب : - من .
( 7 ) - ب : إذا .
( 8 ) - ج : ليفيد .
( 9 ) - ج : الدواب .
( 10 ) - الف : ثوب ( خ ل ) .
( 11 ) - ج : يقتضى .
( 12 ) - ج : يجب .
( 13 ) - ج : تسميتها .
( 14 ) - ب وج : يسمون .