و « 1 » إنّما استثنينا المنع السّمعيّ « 2 » لأنّه ربما عرض في إجراء الاسم على بعض ما فيه فائدته مفسدة ، فيقبح إجرائه ، فيمنع « 3 » السّمع منه ، كما قلنا في تسميته تعالى بأنّه فاضل « 4 » .
واعلم أنّ الحقيقة يجوز أن يقلّ استعمالها ، ويتغيّر حالها فيصير « 5 » كالمجاز . وكذلك المجاز غير ممتنع أن يكثر استعماله في العرف « 6 » فيلحق بحكم الحقائق وإنّما قلنا ذلك ، من حيث كان « 7 » إجراء هذه « 8 » الأسماء على فوائدها في الأصل ليس بواجب ، وإنّما هو بحسب الاختيار ، وإذا صحّ في أصل اللّغة التّغيير والتّبديل ، فكذلك « 9 » في فرعها « 10 » ، والمنع من جواز ذلك متعذّر . وإذا كان جائزا ، فأقوى ما ذكر في وقوعه وحصوله أنّ قولنا : غائط « 11 » ، كان في الأصل اسم للمكان المطمئنّ « 12 » من الأرض ، ثمّ « 13 » غلب عليه الاستعمال العرفيّ ، فانتقل إلى الكناية عن قضاء الحاجة والحدث المخصوص ، ولهذا لا يفهم من إطلاق هذه اللّفظة في العرف إلاّ ما ذكرناه ، دون ما كانت
هامش
( 1 ) - ج : - و .
( 2 ) - ب : المسمى .
( 3 ) - ب : فيمتنع .
( 4 ) - ب : واصل .
( 5 ) - ب : فتصير .
( 6 ) - ج : العرب .
( 7 ) - ج : - كان .
( 8 ) - ج : هذا .
( 9 ) - ب : فلذلك + قال .
( 10 ) - ج : عرفها .
( 11 ) - ج : غاية .
( 12 ) - الف : المطمئن .
( 13 ) - ب : - ثم .