النّسخ - إذا سلّمنا ذلك وفرضناه - أن نعدّيه « 1 » إلى النّسخ بغير دليل ، لأنّ العبادة لا يمتنع اختصاصها بموضع دون موضع ، فمن أين إذا وقعت العبادة بالعمل به في غير النّسخ ، فقد وقعت في النّسخ ، وأحد الموضعين غير الآخر ، وليس هاهنا لفظ عامّ يدّعى دخول الكلّ فيه ؟ ! .
وخلاف الشّافعيّ في أنّ السّنّة المعلومة لا ينسخ بها القرآن ضعيف جدّاً ، لا ندري كيف استمرّت الشّبهة فيه ؟ .
والّذي « 2 » يدلّ على فساد هذا المذهب أنّ السّنّة المعلومة تجري « 3 » في وجوب العلم والعمل مجرى الكتاب فكما « 4 » ينسخ الكتاب بعضه ببعض ، كذلك « 5 » يجوز فيه نسخه بها .
ولأنّ النّسخ إنّما يتناول الحكم ، والسّنّة في الدّلالة عليه كدلالة القرآن ، فيجب جواز النّسخ بها .
وليس لأحد أن يقول : إنّ السّنّة تدلّ « 6 » كدلالة القرآن ، لكنّها « 7 » إذا وردت بحكم يضادّ القرآن ، أنزل اللَّه تعالى قرآنا
هامش
( 1 ) - ج : نعبد به .
( 2 ) - ب : فالذي .
( 3 ) - ج : يجري .
( 4 ) - الف : - فكما .
( 5 ) - ب : كذا .
( 6 ) - ب : تدل ، ج : يدل .
( 7 ) - ب : لأنها .