جهة المجاز ، فالأشبه « 1 » بظاهر الآية ما روى من أنّه تعالى يمحو من اللّوح المحفوظ « 2 » ما يشاء ، ويثبت ما يشاء ، لما يتعلّق بذلك من صلاح الملائكة . وإن « 3 » عدلنا عن « 4 » الظّاهر ، وحملناه على النّسخ ، فليس فيه أنّه « 5 » يمحو نفس « 6 » ما أثبته ، ونحن نقول : أنّه ينسخ الشّرائع على الوجه الصّحيح ، فإذا حملنا الآية على « 7 » النّسخ ، فهي كالمجمل من غير تفصيل .
والجواب عمّا تعلّقوا به ثانيا أنّه تعالى لم يأمر إبراهيم - عليه السّلام - بالذّبح الّذي هو فري الأوداج ، بل بمقدّماته ، كالإضجاع له « 8 » وتناول المدية ، وما جرى مجرى ذلك ، والعرب تسمّى الشّيء باسم مقدّماته ، والدّليل على هذا قوله تعالى :
« وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا »
. فأمّا « 9 » جزع إبراهيم ، فلأنّه أشفق من أن يأمره « 10 » بعد مقدّمات الذّبح بالذّبح نفسه ، لأنّ العادة بذلك جارية ، وأمّا « 11 » الفداء ، فلا يمتنع أن يكون عمّا ظنّ أنّه سيؤمر « 12 » به
هامش
( 1 ) - الف : والأشبه .
( 2 ) - ج : المحفوظة .
( 3 ) - ج : فان .
( 4 ) - الف : على .
( 5 ) - ج : ان .
( 6 ) - ج : أنفس .
( 7 ) - ب : عن .
( 8 ) - ب وج : - له .
( 9 ) - ج : واما .
( 10 ) - ب : يؤمر ، ج : يأمر .
( 11 ) - الف : فاما .
( 12 ) - الف : سيأمر .