بأنّا لا نفهم « 1 » بها مراد المخاطب ، وجدنا ذلك فيما علمنا حسنه ضرورة من خطاب الملك لخليفته ، لأنّ « 2 » خليفة الملك لا يعرف من خطابه المجمل الّذي حكيناه « 3 » مراده الّذي أحاله في تفصيله على البيان .
وإن علّلنا قبحه بأنّه ممّا « 4 » لا فائدة فيه ، فقد بيّنا أنّه يمكن أن يدّعى فيه فائدة ، فإنّه « 5 » لا يعدو « 6 » أحد أقسام الكلام المعهودة ، ولا بدّ من أن يكون المخاطب - إذا كان حكيما - مريدا لبعضها . وإن علّلنا حسن الأمثلة الّتي علمنا « 7 » حسنها بأنّها تفيد « 8 » فائدة ما ، أو ممّا يتعلق مصلحة المخاطب بها ، بأن يعتقد ويعزم على الامتثال عند البيان ، فهذا كلّه قائم في الخطاب بالزّنجيّة . فلا بدّ من التّعليل بما لا يقتضى قبح ما علمنا حسنه ، ولا حسن ما علمنا « 9 » قبحه .
ويمكن تعليل قبح الخطاب بالزّنجيّة بأنّه غير مفهوم منه نوع الخطاب ، ولا أيّ ضرب هو من ضروبه ، ألا ترى أنّه لا يفصل المخاطب بين كونه أمرا أو نهيا أو خبرا أو استخبارا أو استفهاما
هامش
( 1 ) - ج : يفهم .
( 2 ) - الف : + خليفته أعني .
( 3 ) - ج : حكينا .
( 4 ) - الف : - مما .
( 5 ) - الف وج : وانه .
( 6 ) - ج : يعدوا .
( 7 ) - الف : عللنا .
( 8 ) - ج : يفيد .
( 9 ) - الف : حسنه ، تا اينجا .