بنفسه ! ليس بمستفهم ، وإنّما هو مستكبر مستعظم ، كما تقدّم ، ولا يجوز أن يقال في غير الأمير ومن جرى مجراه « 1 » ذلك إلاّ على سبيل الاستفهام ، دون التّعجّب والاستكبار ، والتّأمّل يكشف عن ذلك .
ووجدت بعض من يشار إليه في أصول الفقه يطعن على هذا الدّليل بأنّ الاستفهام في ألفاظ العموم إنّما حسن طلبا للعلم الضّروريّ ، أو « 2 » لقوّة الظّنّ بالأمارات .
وهذا يقتضى حسن الاستفهام في كلّ كلام ، وعن « 3 » كلّ حقيقة ، لعموم هذه العلّة « 4 » .
وقد تعلّق القائلون بالعموم بأشياء :
أوّلها أنّ المستفهم لغيره بقوله : من عندك ؟ يحسن أن يجاب بذكر آحاد العقلاء « 5 » وجماعتهم « 6 » ، ولا عاقل « 7 » إلاّ ويصحّ أن يكون مجيبا بذكره ، ولا يصحّ أن يجيبه بذكر البهائم ، فلو لا استغراق اللّفظ « 8 » ، لما وجب هذا الحكم ، ولجاز « 9 » في بعض الأحوال أن
هامش
( 1 ) - ج : مجرى .
( 2 ) - الف : و .
( 3 ) - ب : على .
( 4 ) - الف : + للكلام .
( 5 ) - ب : العقد .
( 6 ) - ج : جماعاتهم .
( 7 ) - ج : + و .
( 8 ) - الف : اللفظة .
( 9 ) - ب : يجاز ، ج : مجاز .