وثانيها ما لا يصحّ على الوجه المحتاج إليه إلاّ من العبد ، كنحو الإرادة والكراهة ، لأنّهما لا يؤثّران في فعله فيكون أمرا وخيرا « 1 » وعبادة « 2 » للّه تعالى إلاّ بأن يكونا من جهة العبد .
وثالثها أن يكون ممّا يصحّ من اللّه تعالى و « 3 » من جهة العبد ، نحو كثير من الآلات « 4 » وكثير من العلوم ، و « 5 » في هذا الوجه يجوز أن يفعله تعالى للعبد « 6 » ، ويجوز أن يلزمه فعله ، ويمكّنه منه « 7 » .
وأمّا « 8 » الّتي يجب أن يكون الأمر « 9 » عليها ، فأن « 10 » يكون متقدّما لوقت الفعل المأمور به ، ولا يحدّ « 11 » في ذلك حدّا معيّنا ، بل يعلّق « 12 » ذلك بصفة معقولة « 13 » ، وهو أن يتمّ بذلك التّقدّم « 14 » الغرض « 15 » في الأمر من دلالة على وجوب الفعل ، وترغيب فيه ، و « 16 » بعث عليه ، فهذا القدر هو الّذي لا بدّ منه ، وما زاد على ذلك من التّقدّم فلا بدّ فيه من مصلحة زائدة .
والمجبّرة « 17 » تخالف في ذلك ، وتقول : أنّ الأمر إذا كان إلزاما
هامش
( 1 ) - الف : خبرا .
( 2 ) - ب : عبادا .
( 3 ) - ب : أو .
( 4 ) - ج : الآيات .
( 5 ) - ب : - و .
( 6 ) - ب : بالعبد .
( 7 ) - ج : فيه .
( 8 ) - الف : + الصفات .
( 9 ) - الف : الأمر ، بالمد .
( 10 ) - الف : بان .
( 11 ) - ب وج : تحد .
( 12 ) - الف : نعلق ، ج : تعلق .
( 13 ) - ب : معلوله .
( 14 ) - ب وج : + و .
( 15 ) - ب : العرض .
( 16 ) - ج : - و .
( 17 ) - ج : المجبر .